الصليب الأحمر السوري: دخلنا بعض القرى في الساحل والاحتياجات أكبر من قدرتنا

بعد أيام من العنف الذي اجتاح الساحل السوري وأسفر عن مقتل مئات المدنيين نتيجة عمليات إعدام ميدانية على أيدي مسلحين مجهولين، برزت على الأرض الحاجة الماسة للإغاثة العاجلة لأهالي تلك المناطق.
وقال مصدر من الصليب الأحمر السوري لـ “سبوتنيك”: “تمكنت فرقنا من الوصول إلى بعض القرى في ريفي اللاذقية وطرطوس بالتنسيق مع الجهات الأمنية المحلية، للاطلاع على احتياجات المدنيين بعد الأحداث الدامية التي أدت إلى سقوط مئات الضحايا. وقد أظهرت مسوحاتنا الميدانية الأولية وجود مئات العائلات التي تحتاج إلى مساعدات عاجلة، تشمل الأغذية والأدوية، خاصة أن العديد من العائلات فقدت أفرادها وتعرضت منازلهم للحرق وسرقت ممتلكاتهم نتيجة الأحداث الأخيرة”.
وأضاف المصدر: “هذه الاحتياجات تتطلب تدخلاً سريعاً من قبل المنظمات الدولية لإنقاذ مئات الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل نقص حاد في مستودعات الصليب والهلال الأحمر السوري. شهدنا في الأشهر الأخيرة ضغوطاً كبيرة بسبب استجابات طارئة لعدد كبير من المحتاجين في مختلف أنحاء سوريا، مما أثر على عملنا وشركائنا على الأرض”.
في هذا السياق، قال المهندس محمد إبراهيم لـ “سبوتنيك”: “تم عرض الواقع الخدمي الصعب الذي يعاني منه الساحل السوري على الصليب الأحمر، والذي يتمثل في نقص مياه الشرب وانقطاع الكهرباء عن العديد من المضخات الرئيسية، بالإضافة إلى غياب شبه كامل للمشتقات النفطية اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية. وازداد الطلب على المياه في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة”.
وأضاف إبراهيم: “تعرضت شبكات الكهرباء لأضرار كبيرة في مناطق واسعة من الساحل السوري، لا سيما في ريف اللاذقية الشرقي. كما تأثرت المراكز الصحية في جبلة وريفها بانقطاع الكهرباء، مما أثر على تقديم الخدمات الطبية للأهالي”.
كما أوضحت سحر .غ.: “زار فريق من إحدى المنظمات الدولية بعض القرى في ريف اللاذقية واستمع لمطالب الأهالي بعد الأحداث الأخيرة، وتم توثيق جميع البيانات اللازمة لاحتياجاتهم الإغاثية. ومن المتوقع أن يتم الاستجابة لهذه الاحتياجات خلال الأيام المقبلة بعد التنسيق مع الجهات المعنية”.
وأضافت: “العديد من المتاجر أغلقت أبوابها بعد تعرضها للسرقة والتخريب، وهناك نقص كبير في الخبز وحليب الأطفال. ناشدت الجميع بضرورة التدخل السريع لإنقاذ مئات العائلات المتضررة في الساحل بعد الكارثة الإنسانية التي حلت بهم”.
وفي وقت سابق، قال الناشط الحقوقي علاء إبراهيم لـ “سبوتنيك”: “قمنا بتوثيق مقتل 1420 مدنياً نتيجة إعدامات ميدانية على أيدي مسلحين مجهولين خلال العمليات العسكرية التي نفذتها الحكومة المؤقتة في الساحل السوري”.
كما أصدر رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الأحداث في الساحل السوري، وتعهد في خطاب متلفز بمعاقبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات بحق المدنيين.
من جانبها، أقرت وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة بحدوث تجاوزات في الساحل السوري، وأكدت أن مجموعات عسكرية غير منضبطة هي المسؤولة عنها، متعهدة بإحالة المتورطين إلى محاكمة عسكرية.
سبوتنيك عربي



