شهود عيان: مسلحون أبادوا بعض الأحياء في الساحل السوري

تشهد مدن ومناطق الساحل السوري حالة من الخوف والذعر بعد سقوط مئات القتلى خلال عمليات عسكرية نفذتها “الحكومة الانتقالية” ضد ما وصفته بـ”فلول النظام”، في ظل اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وقد أدت هذه الاشتباكات إلى سقوط العديد من المدنيين الذين أكد شهود عيان لـ”سبوتنيك” أن الكثير منهم لا علاقة لهم بالنظام السابق أو بأي احتجاجات ضد “السلطة الانتقالية” الحالية.
وقال الناشط الميداني السوري “أحمد. ع” في حديث لـ”سبوتنيك” إن منطقة اللاذقية تعاني من انقطاع الكهرباء والماء لليوم الرابع على التوالي. وأضاف أن من أسماهم بـ”الجهاديين” يواصلون عمليات القتل في المناطق الريفية، بالإضافة إلى إشعال الحرائق. وأشار إلى وجود فلول من النظام السابق، لكنهم لا يحظون بالدعم الكبير الذي تدعيه الحكومة.
في هذا السياق، أفاد “محمد. س” من اللاذقية أن المدينة تعيش بلا مياه وكهرباء منذ يوم الجمعة، مع وصول التيار الكهربائي لفترات قصيرة فقط. وأوضح أن المواطنين يخشون الخروج من منازلهم، بينما المحلات التجارية مغلقة منذ اندلاع الأحداث.
وتحدثت مصادر محلية عن اقتحامات نفذها مسلحون في بعض الأحياء، حيث سرقوا محتويات المنازل واستهدفوا بعض الشباب وكبار السن بتكسير الأبواب. وأكدت المصادر أن عمليات القتل طالت الأطباء والصيادلة وغيرهم من المدنيين الذين لا علاقة لهم بالنظام السابق أو بأي نشاط سياسي.
وفي ظل هذه الأوضاع، يعيش الآلاف من السكان في حالة من الرعب، خوفاً من مغادرة منازلهم بسبب انتشار المسلحين الذين يقومون بتفتيش الأشخاص وهواتفهم.
من جهته، أصدر رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الأحداث الجارية في الساحل السوري، متعهداً بمعاقبة المتورطين في أي تجاوزات بحق المدنيين. كما أقرت وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة بحدوث تجاوزات من قبل مجموعات عسكرية غير منضبطة، وأكدت أنها ستحيل المتورطين إلى محكمة عسكرية.
وفي إطار ردود الفعل الدولية، طلبت كل من روسيا والولايات المتحدة عقد مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا. وصرح دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، بأن العنف في سوريا يثير قلقاً بالغاً لدى روسيا، ودعا إلى معالجة هذه المسألة بشكل عاجل لضمان استعادة الاستقرار.
سبوتنيك عربي



