مقتل نحو ألف مدني.. ماذا يجري في الساحل السوري؟

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، أن 973 مدنيًا قتلوا منذ 6 مارس نتيجة لتفاقم التوتر الأمني في الساحل السوري، خاصة في مدينتي طرطوس واللاذقية، حيث اندلعت مواجهات بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة.
بدأ التصعيد يوم الخميس في قرية يغلب عليها الطائفة العلوية في ريف محافظة اللاذقية الساحلية، بعدما أوقفت قوات الأمن السورية مطلوبًا، وتطورت الأحداث إلى اشتباكات مسلحة بعدما أطلق مسلحون من الطائفة العلوية النار، حسب المرصد.
تفاصيل ما حدث ليلة الخميس
أعلنت قوات الأمن السورية أنها في اشتباك مستمر مع مجموعات مسلحة في غرب البلاد تتبع للضابط السابق سهيل الحسن، الذي كان يعد من أبرز قادة الجيش في عهد بشار الأسد.
وأسفرت هذه الاشتباكات عن سقوط قتلى من قوات الأمن بسبب هجمات شنها مسلحون موالون لبشار الأسد، وذلك حسب تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد أن السلطات السورية استخدمت الطيران المروحي خلال الاشتباكات.
نتيجة لتفاقم الوضع، فرضت السلطات السورية حظر تجول في محافظات طرطوس، اللاذقية، وحمص.
انتهاكات فردية
أعلنت وزارة الداخلية السورية الجمعة، أن منطقة الساحل شهدت انتهاكات فردية نتيجة لتوجه حشود شعبية غير منظمة إليها.
وأفادت وكالة سانا نقلاً عن مصدر أمني بوزارة الداخلية بأن عمليات اغتيال استهدفت عناصر الشرطة والأمن، مما دفع تلك الحشود للتوجه نحو الساحل، وهو ما أدى إلى بعض التجاوزات الفردية.
وأكد المصدر أن الوزارة تعمل على إيقاف هذه التجاوزات، مشددًا على أنها لا تمثل عموم الشعب السوري.
أحداث “مؤلمة”
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف السبت أن الساحل السوري وجبال اللاذقية شهدت أحداثًا مؤلمة أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وكانت الحصيلة الأكبر من القتلى في اليوم الأول بمدينة بانياس في ريف طرطوس، حيث قُتل أكثر من 60 مدنيًا في هجوم مكثف، بحسب المرصد. وطالب المرصد المجتمع الدولي بالتدخل السريع وإرسال فرق تحقيق دولية لتوثيق هذه الانتهاكات.
الوضع تحت السيطرة
مساء السبت، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن القوات المسلحة مستمرة في ملاحقة فلول النظام السابق، وفق الخطط العملياتية المحددة.
وصرح المتحدث باسم الوزارة العقيد حسن عبد الغني بأن الأوضاع تحت السيطرة بالكامل، داعيًا المواطنين الذين توجهوا إلى الساحل إلى العودة إلى مناطقهم.
لجنة عليا لحفظ السلام
مساء الأحد، أعلنت الرئاسة السورية عن تشكيل لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلي في البلاد.
وذكر بيان صادر عن الرئاسة أن هذه الخطوة جاءت حرصًا على تحقيق السلم الأهلي والوحدة الوطنية بين مكونات الشعب السوري.
ستعمل اللجنة على التواصل مع أهالي الساحل وتقديم الدعم اللازم لضمان أمنهم واستقرارهم.
كلمة الرئيس الشرع
أحمد الشرع، رئيس المرحلة الانتقالية، أكد في كلمة مسجلة أن سورية تواجه محاولات لجر البلاد إلى حرب أهلية، وشدد على أن سورية ستظل موحدة ولن يُسمح بالعبث بالوحدة الوطنية أو السلم الأهلي.
ودعا فلول النظام السابق إلى تسليم أنفسهم، مؤكدًا أن الشعب السوري بحاجة إلى قوة ووحدة لمواجهة هذه التحديات.
سكاي نيوز عربية



