شيخ الموحدين الدروز في سوريا يطالب بوقف العمليات العسكرية في الساحل

دعا شيخ طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت سلمان الهجري، اليوم السبت، إلى إنهاء العمليات العسكرية في الساحل السوري، معبراً عن استنكاره لما وصفه بـ”القتل الممنهج”.
في بيان أصدره، طالب الهجري “بوقف إطلاق النار ووقف الاقتتال فوراً”، داعياً “القيادات المعنية، وجميع الأطراف المحلية والدولية والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لوقف الاشتباكات ووضع حد للعنف والقتل، والعمل على نشر السلام بسرعة”.
وقال الهجري: “الساحل السوري يشتعل، ونحن نرفض هذه العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين الأبرياء بشكل غير مبرر، ولا تجلب سوى المزيد من الدماء والتوتر”. وأضاف: “ندعو الجميع إلى الاحتكام للقانون والمبادئ الدينية التي تحرم قتل الأبرياء، مؤكداً أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها عبر القضاء والقانون، بعيداً عن لغة العنف والانتقام”.
وأشار البيان إلى “ضرورة أن تتحمل الدول الضامنة للأطراف المتصارعة مسؤوليتها، وتتخذ خطوات عاجلة لوقف هذه الكارثة بشكل فوري، دون تأخير أو تطبيق معايير مزدوجة”.
كما حذر البيان من أن “النيران التي تشتعل تحت غطاء الطائفية قد تحرق سوريا بأكملها، ولذلك نطالب العقلاء من جميع الأطراف بالتدخل لوقف نزيف الدم فوراً، وتجنب دفع البلاد نحو الفوضى”. وأكد الهجري: “الخلافات يجب أن تحل على طاولات الحوار، وليس عبر ساحات القتال وقتل الأبرياء”.
ودعا الهجري إلى “وقف الحملات التحريضية الممنهجة التي لم تتوقف منذ سقوط النظام السابق”، مشيراً إلى أنه “لا ينبغي أن نصبح امتداداً لنظام القتل والجرائم، بل يجب أن نكون دعاة للمحبة والسلام”.
وتشهد منطقة الساحل السوري، التي يقطنها غالبية من الطائفة العلوية، اشتباكات عنيفة منذ الأربعاء الماضي، أسفرت عن مقتل العشرات.
وأعلنت قوات الأمن السورية أنها في مواجهة مع مجموعات مسلحة تتبع الضابط السابق سهيل الحسن، الذي كان من أبرز قادة الجيش خلال حكم بشار الأسد.

وأكد مدير إدارة الأمن العام سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن، نتيجة هجمات نفذتها مجموعات من فلول النظام السابق في مدينة جبلة ومحيطها.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع السورية مساء الجمعة أنها وضعت خطة للسيطرة على الموقف، بهدف تجنب توسيع العمليات داخل المدن، حفاظاً على سلامة المدنيين.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر بوزارة الدفاع تأكيده أن القوات السورية تمكنت من فك الحصار المفروض حول مدينة القرداحة، بعد اشتباكات عنيفة في المنطقة.
وفي وقت مبكر من اليوم، نقلت وكالة “سانا” عن مصدر أمني في اللاذقية، أن “فلول النظام السابق شنوا هجوماً على المشفى الوطني في اللاذقية، وتصدت لهم قوات الأمن العام”.
روسيا اليوم



