أول تعليق تركي على أحداث الساحل السوري

أصدرت وزارة الخارجية التركية، اليوم الجمعة، تعليقاً حول الأحداث الأخيرة في محافظة اللاذقية، مؤكدة على أهمية عدم السماح لهذه الاستفزازات بأن تتسبب في تهديد السلام في سوريا والمنطقة.
وفي أول تصريح تركي حول التطورات في الساحل السوري، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كتشالي، عبر منصة “إكس”، إن “استهداف فلول النظام المخلوع لقوات الأمن العام في اللاذقية والمناطق المجاورة، في هذا التوقيت الحساس، قد يعوق الجهود المبذولة لتحقيق الوحدة الوطنية في سوريا”.
وأضاف كتشالي: “ينبغي عدم السماح لمثل هذه الاستفزازات بأن تتحول إلى تهديد للسلام في سوريا والمنطقة”.
كما أكد المتحدث على موقف تركيا الداعم لحق السوريين في حياة يسودها السلام والازدهار، مشدداً على أن تركيا ستستمر في دعم الشعب السوري والإدارة الجديدة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أفادت وسائل إعلام سورية، صباح الجمعة، بتواصل الاشتباكات في مناطق متعددة من الساحل السوري، حيث تنفذ قوات الأمن عمليات تمشيط للقرى. وذكرت قناة “الإخبارية” أن القوات الأمنية قامت بانتشار واسع في مدينة اللاذقية، مع وصول تعزيزات كبيرة من وزارة الدفاع إلى طرطوس، لدعم قوات إدارة الأمن العام في إعادة الأمن للمنطقة.
كما أعلن مصدر قيادي في إدارة الأمن العام فرض حظر تجول في مدينتي اللاذقية وطرطوس، مع بدء عمليات تمشيط واسعة في المناطق السكنية والجبال المجاورة.
وشهدت منطقة الساحل السوري ليلة دامية، حيث أعلنت القوات الأمنية أنها اشتبكت مع مجموعات مسلحة مرتبطة بالضابط السابق سهيل الحسن، الذي كان من أبرز قادة الجيش خلال فترة حكم بشار الأسد. وأكد مدير إدارة الأمن العام سقوط عدد من القتلى والمصابين في صفوف قوات الأمن نتيجة هذه الهجمات.
وأصدرت قيادة العمليات الأمنية بوزارة الداخلية في اللاذقية وطرطوس بياناً دعت فيه المدنيين إلى الابتعاد عن مناطق العمليات العسكرية وترك المهمة للقوات المختصة، مشددة على أهمية ضبط النفس والحفاظ على القيم الأخلاقية والوطنية، مع ضمان حماية المدنيين والممتلكات دون تجاوزات.
كما أوضحت الوزارة أن العمليات تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار وفق القانون، بعيداً عن الثأر أو الانتقام، وناشدت الشعب السوري برفض أي خطاب تحريضي أو تقسيمي.
روسيا اليوم



