القطاع الزراعي السوري : بين الماضي والتحديات الحالية

شهد القطاع الزراعي السوري تدهورًا حادًا بسبب الأزمات المتتالية التي مر بها الاقتصاد السوري، حيث كان القطاع يمثل في الماضي نحو ربع الاقتصاد الوطني.
وفي مرحلة سابقة، تمكنت سورية من تحقيق أرقام قياسية في إنتاج المحاصيل الزراعية مثل القمح والقطن وزيت الزيتون، كما كانت الدولة رائدة في الإنتاج الحيواني.
ومع ذلك، أدى الجفاف، ثم الحرب، إلى تدمير كبير في البنية التحتية الزراعية وتدمير الأراضي والموارد الطبيعية. كما ارتفعت تكاليف الإنتاج بشكل حاد، وهو ما أثر سلباً على الفلاحين وأدى إلى تراجع الإنتاج بشكل كبير. على سبيل المثال، تراجعت إنتاجية القمح من 4.8 مليون طن إلى 800 ألف طن فقط.
في ظل هذه الظروف، بات القطاع الزراعي السوري بحاجة إلى استثمارات ضخمة لإعادة بنائه.
ومن المتوقع أن تبلغ التكلفة الأولية لإعادة تأهيل القطاع حوالي 17 مليار دولار، بحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة.
وفي هذا السياق، أشار الخبير الزراعي أكرم عفيف إلى أن الزراعة في سوريا حالياً في حالة “موت سريري”، موضحًا أن الفلاحين يواجهون صعوبات جمة في مواجهة تكاليف الإنتاج العالية، في ظل دخول المنتجات الزراعية الرخيصة من دول الجوار، مما يعرض الفلاحين للخسائر.
من جهته، أكد عبد الرحمن قرنفلة، الخبير في الإنتاج الحيواني والتنمية الزراعية، أن القطاع الزراعي السوري يعاني من فوضى في تنظيم الأسواق والموارد، إلى جانب غياب استراتيجيات تسويق فعّالة.
وأشار إلى ضرورة اعتماد سياسات جديدة لدعم الإنتاج الزراعي وضمان استدامته.
الاقتصاد اليوم



