عبر مناشدة للشرع.. “القاطرجي” يتبرأ من الأسد

وجهت مجموعة “القاطرجي” نداءً إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، تطالب فيه بفتح تحقيق حول “الانتهاكات” التي تعرضت لها مؤخراً. وأشارت إلى أنها تعاونت بشكل كامل مع السلطات الجديدة منذ سقوط النظام السابق.
وذكرت المجموعة في بيان نشرته عبر حساباتها الرسمية أنها أطلعت المسؤولين الجدد على كافة الوثائق والسجلات المتعلقة بملكياتها وحركة أموالها، ووجهت موظفيها للامتثال لتعليمات الجهات المعنية، مؤمنةً بأن النظام الجديد سيحمي حقوق الجميع ويمنع أي تعسف.
ومع ذلك، قالت المجموعة إن الفترة الأخيرة شهدت “تجاوزات” من بعض العناصر المكلفة بالإشراف على أعمالها، متهمةً إياهم بالاستيلاء على مواردها والتصرف بها بشكل غير قانوني.
وأوضحت المجموعة في بيانها أن التجاوزات شملت بيع آلاف رؤوس الماشية، بما في ذلك الأغنام والجمال والخيول، وتحويل عائداتها إلى إدلب، بالإضافة إلى الاستيلاء على مواد مثل السكر والأرز والذرة والإسمنت المخزنة في مستودعاتها، وتهريبها بواسطة شاحنات خاصة.
كما أشارت إلى اختفاء نحو 300 مركبة، بين سيارات وشاحنات وآليات ثقيلة، والتي تم تهريبها بغرض تغيير أوراقها وإعادة بيعها. بالإضافة إلى اختفاء حفارتين نفطيتين من الأحدث في سوريا، وإهمال المعدات النفطية رغم قيمتها التي تُقدر بالمليارات.
وذكر البيان أيضاً أن بعض العناصر تصرفت في المشتقات النفطية التي كان من المفترض تسليمها للعملاء، حيث تم تكرير النفط الخام وبيعه في السوق المحلي دون سند قانوني. كما زعمت المجموعة أن ممتلكات شخصية لأفراد من عائلة “القاطرجي” تعرضت للاقتحام بحجة قرابتهم بملاك المجموعة.
وأكدت المجموعة أنها لطالما التزمت بالقوانين ولم يكن لها أي شراكة مع رموز النظام السابق، باستثناء الإتاوات المفروضة عليها. وأشارت إلى أنها وفرت آلاف فرص العمل قبل أن تعطل هذه الممارسات أعمالها.
وفي ضوء هذه التطورات، ناشدت المجموعة الرئيس الشرع بالتدخل وفتح تحقيق نزيه حول ما جرى، مطالبة بإعادة الأمور إلى نصابها وإنصافها، مؤكدة التزامها بسيادة القانون ودعم نهوض البلاد.
معلومات عن مجموعة القاطرجي
تضم مجموعة القاطرجي عدة شركات تملكها عائلة القاطرجي، وكان من بين أفرادها براء القاطرجي، الذي لقي مصرعه في هجوم إسرائيلي في يوليو الماضي. تُعد المجموعة واحدة من أكبر الشركات في سوريا، وتعمل في مجالات النقل، الوقود، المواد الغذائية، والمعادن.
برزت المجموعة خلال الحرب السورية، حيث استغل مالكوها علاقاتهم الوثيقة بالنظام السابق لتوسيع نشاطاتهم التجارية بفضل الحماية والتسهيلات التي قدمها النظام.
لعبت شركات القاطرجي دوراً رئيسياً في تأمين المواد الأساسية والوقود للنظام السابق. وخلال فترة سيطرة “داعش” على أجزاء واسعة من سوريا، عملت شركات القاطرجي كوسيط رئيسي لشراء وبيع المحروقات بين “داعش” والنظام السابق. وبعد ذلك، اشترت النفط من “قسد” التي سيطرت على الآبار النفطية بعد هزيمة “داعش”، مما أسهم في استمرار تدفق المحروقات إلى النظام.
كما توسعت شركات القاطرجي في مجال “الترفيق”، الذي يشمل مرافقة وحماية القوافل التجارية عبر المناطق غير الآمنة في سوريا.
سوريا اليوم



