الجيش الإسرائيلي ينفذ توغلا هو “الأعمق” من نوعه داخل الأراضي السورية

شهد ريف درعا الشمالي توغلاً غير مسبوق للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في المنطقة.
وأكدت مصادر محلية في درعا لمراسل “سبوتنيك” أن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك جرافات، وصلت إلى منطقة “تل المال” شمال محافظة درعا، واخترقت بعض المواقع العسكرية. كما قامت قوات أخرى بقطع الطريق المؤدي إلى بلدتي مسحرة والطيحة.
أوضح عمر عقله، أحد وجهاء المنطقة الجنوبية، لـ “سبوتنيك” أن هذا التوغل الإسرائيلي هو الأعمق منذ سقوط حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، حيث تشرف هذه المنطقة استراتيجياً على محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق، وتعد مهمة من الناحية العسكرية.
وأضاف عقله أن القوات الإسرائيلية قامت في الساعات الأولى من اليوم بتدمير عدة مواقع عسكرية في ريف درعا الشمالي، بما في ذلك مخازن الأسلحة والذخائر، قبل أن تنسحب عائدة إلى المنطقة العازلة في ريف القنيطرة.
وتابع عقله قائلاً إن الجيش الإسرائيلي استدعى تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود السورية المقابلة للجولان المحتل، وسط تقارير تفيد بنيته التوسع في ريفي درعا والقنيطرة خلال الأيام القادمة، في ضوء التطورات الميدانية والسياسية في الساحة السورية.
وفي بيان سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء عن استهداف مواقع عسكرية في جنوب سوريا، شملت مقرات تحتوي على أسلحة وعتاد عسكري. وجاء في البيان: “خلال الساعات الماضية، نفذ جيش الدفاع الإسرائيلي هجمات على أهداف عسكرية في جنوب سوريا، بما في ذلك مراكز قيادة ومواقع تحتوي على وسائل قتالية.” وأضاف البيان أن “وجود القوات العسكرية في جنوب سوريا يمثل تهديدًا على المواطنين الإسرائيليين، وسيواصل الجيش الإسرائيلي العمل لإزالة أي تهديد يواجههم.”
منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، بدأت القوات الإسرائيلية توغلها خارج المنطقة العازلة في سوريا، وتمكنت من السيطرة على نحو 95% من مساحة محافظة القنيطرة وأجزاء كبيرة من ريف درعا الغربي “حوض اليرموك”. كما أنشأ الجيش الإسرائيلي نقاطًا عسكرية في مواقع استراتيجية، بما في ذلك سفوح جبل الشيخ، مما جعله يشرف نارياً على محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق.
سبوتنيك عربي



