خبير اقتصادي : أغلب شركات الصرافة حالياً لا تلتزم بسعر الصرف في نشرة المركزي ولا بالسوق الموازي

أشار الخبير الاقتصادي فادي عياش، في تصريح لجريدة “العربي الجديد”، إلى أن غالبية شركات الصرافة في الوقت الحالي لا تلتزم بسعر الصرف الرسمي المحدد من قبل البنك المركزي، والذي يبلغ 13200 ليرة للدولار.
وأوضح أن هذه الشركات لا تلتزم حتى بأسعار السوق الموازي، مما يتسبب في شعور المستفيدين بالغبن بسبب ما يُعرف بتكلفة الفرصة البديلة، وهو ما قد يؤثر فعلياً على القدرة الشرائية لقيمة الحوالة.
وأوضح عياش أن المشكلة الرئيسية ليست في قيمة سعر الصرف بحد ذاتها، بل في التفاوت الكبير في الأسعار. فالمستفيد يهتم بالقدرة الشرائية للنقد وليس بالقيمة الاسمية. وأعطى مثالا على ذلك، بأن مبلغ 200 دولار كان يعادل سابقاً حوالي 3 ملايين ليرة سورية، بينما يعادل الآن بعد تحرير سعر الصرف نحو 2 مليون ليرة.
وعلى الرغم من الفارق الظاهري في القيمة، إلا أن المقارنة الحقيقية تكمن في القدرة الشرائية للمبلغ قبل وبعد التحرير. فإذا ظلت القدرة الشرائية للمبلغ مماثلة، فإن الخسارة تكون اسمية فقط وليست حقيقية.
وأضاف أن الحوالات الخارجية كانت تلعب دوراً مهماً في تأمين الاحتياجات الأساسية للمستفيدين، وأن انخفاض أسعار السلع الاستهلاكية بنسب تقارب 50% يعني أن القدرة الشرائية للحوالات قد بقيت ثابتة نسبياً.
في ظل الفوضى الحالية في سوق الصرف، أوضح عياش أن شركات الحوالات تواجه صعوبة في التعامل مع التغيرات السريعة في أسعار الصرف، مما يدفعها إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، وهو ما يبرر تباين أسعارها مقارنة بالسوق الموازي.
وأعرب عن أمله في أن تعود الأمور إلى نصابها عند تدخل البنك المركزي مرة أخرى لضبط عمليات الصرف وإلزام شركات الحوالات بالسعر الرسمي المحدد.
المشهد



