مُنع من العرض حينها.. أول فيلم سوري يعود بحلة جديدة بعد 100 عام

عاد فيلم “المتهم البريء”، الذي تم إنتاجه في سوريا عام 1927، إلى دائرة الضوء مرة أخرى بعد مرور حوالي 100 عام على عرضه الأول، وذلك مع اقتراب عرض مسلسل “ليالي روكسي” الرمضاني، الذي يستلهم أحداث تلك الحقبة.
كشفت الشركة المنتجة لمسلسل “ليالي روكسي” عن لقطات ترويجية للعمل الذي سيعرض خلال شهر رمضان، بمشاركة عدد من النجوم السوريين. تدور أحداث المسلسل حول قصة إنتاج فيلم “المتهم البريء”، والذي تم منعه من العرض آنذاك بسبب السلطات الحاكمة في فترة الاحتلال الفرنسي لسوريا.
أثارت تلك المشاهد الترويجية، التي تضمنت مشاركة نجوم مثل أيمن زيدان وسلاف فواخرجي، اهتماماً كبيراً بين عشاق الدراما الرمضانية، مما دفع الكثيرين إلى البحث عن الفيلم الأصلي عبر منصات المشاهدة مثل “يوتيوب”، حيث يمكن العثور على بعض المقاطع القصيرة من هذا الفيلم السوري الكلاسيكي.
قصة أول فيلم سينمائي سوري
رغم أن السينما عُرفت في سوريا منذ عام 1908 من خلال عروض سينمائية في مدينة حلب، وفي عام 1912 في دمشق، إلا أن الأفلام التي كانت تُعرض في ذلك الوقت كانت غالباً أوروبية. ولكن في عام 1927، قرر مجموعة من عشاق السينما تصوير أول فيلم سينمائي سوري تحت اسم “المتهم البريء”. تدور قصة الفيلم حول علاقة حب وجريمة تقع أحداثها في مزرعة بريف دمشق.
بدأت تجربة إنتاج الفيلم على يد أيوب بدري، أحمد تللو، ومحمد المرادي، حيث استوردوا كاميرا سينمائية ألمانية من طراز “كينامو” بقياس 35 ملم عبر التاجر ناظم الشمعة. كما ساهم الشمعة في إرشاد الفريق إلى رشيد جلال، الذي تعاون معهم ليصبح شريكاً في إنتاج الفيلم تحت اسم “حرمون فيلم”.
لم يكن للفيلم مخرج محدد، إذ قام رشيد جلال بكتابة السيناريو، التصوير، وتحميض الفيلم بنفسه. استغرق إنتاج الفيلم نحو ثمانية أشهر، وبلغت مدته حوالي نصف ساعة.
العقبات وعرض الفيلم
بعد إتمام تصوير الفيلم، واجه الفريق مشكلة مع السلطات، التي اعترضت على ظهور فتاة سورية مسلمة في الفيلم، بحجة أن ذلك قد يثير اعتراض رجال الدين، رغم موافقة عائلتها. ونتيجة لذلك، اضطر الفريق إلى حذف المشاهد التي ظهرت فيها الفتاة، واستبدالها بمشاهد لراقصة ألمانية تدعى “لوفاتينا”، تعمل في ملهى “الأولمبيا” في دمشق.

في عام 1928، تم عرض فيلم “المتهم البريء” لأول مرة في صالة “الكوزموغراف” في دمشق، وحظي بإقبال كبير من الجمهور، قبل أن يتم عرضه في مدن سورية أخرى وخارج البلاد.
إرم نيوز



