دمشق.. تخفيضات للأسعار خوفًا من كساد البضاعة

في ظل الركود الذي يعيشه السوق السوري، يحاول أصحاب المتاجر تحفيز الزبائن على الشراء عبر تقديم عروض وتخفيضات تجنبًا لتكدس البضائع في المستودعات.
تتراوح تكلفة كسوة الفرد ما بين 500 ألف إلى مليون ونصف ليرة سورية، بحسب ما رصدته جولة عنب بلدي في أسواق الصالحية والحمرا بدمشق. ومع ذلك، هناك جدل حول مصداقية هذه التخفيضات، حيث يرى بعض الزبائن أنها غير حقيقية، إذ تقول المهندسة مرفت صوان إنه يجب على التجار خفض أسعارهم بشكل حقيقي تماشيًا مع تحسن قيمة الليرة السورية أمام الدولار.
التجار بدورهم يدافعون عن الأسعار، مشيرين إلى أنهم في حالة خسارة إذا خفضوا الأسعار بشكل أكبر. في الوقت نفسه، يستغل البعض تخفيضات حقيقية كفرصة لشراء الملابس بأسعار معقولة، مثل سلوى الفحل التي رأت أن الأسعار انخفضت فعليًا بنسبة تصل إلى النصف، مما جعلها مناسبة لدخل الفرد في سوريا.
في الوقت الذي تشهد فيه السوق تخفيضات على الملابس، يركز المستهلكون على شراء الضروريات، حسبما أوضح المحامي وسيم خياط. وبالرغم من إعلان الحكومة السورية زيادة في الرواتب بنسبة 400% في يناير الماضي، فإن تلك الزيادات لا تزال أقل بكثير من متطلبات الأسرة اليومية.
التجار من جانبهم يسعون لتصريف بضائعهم المتراكمة، إذ يشير محمد ماهر الدمشقي، مدير فرع “سوفت” للأحذية، إلى أن موسم شتاء 2025 كان قاسيًا على التجار، حيث بدأت السوق في التحرك بشكل محدود فقط خلال نوفمبر 2024.
في هذا السياق، تحدثت إسراء الحلبي، مديرة فرع “دعدوش” للألبسة القطنية، عن تخفيضات أطلقتها الشركة لأول مرة استجابة لتحسن سعر الصرف. ومع ذلك، يظل السوق تحت وطأة الركود الاقتصادي الحاد، نتيجة الأزمات الهيكلية مثل نقص الطاقة وهجرة رأس المال، بحسب الباحث الاقتصادي محمد السلوم.
وأكد السلوم على ضرورة تدخل خارجي من الأصدقاء والأشقاء العرب لإنقاذ الاقتصاد السوري، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتحفيز بيئة الاستثمار، وإصلاح السياسة النقدية كخطوات عاجلة لتخفيف الركود.
عنب بلدي



