اقتصاد

أزمة دواء غير مسبوقة في سورية : نقص في الأصناف وارتفاع الأسعار بلا رقابة

يواجه قطاع الأدوية في سورية أزمة حادة، حيث يشكو المواطنون في العاصمة دمشق والمدن الأخرى من نقص كبير في الأدوية، خصوصًا تلك المخصصة لعلاج الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم.
توقف العديد من شركات الأدوية عن الإنتاج فاقم الأزمة، ومعه ارتفعت الأسعار بشكل جنوني، دون أن تتأثر بانخفاض سعر صرف الدولار، ما زاد من الأعباء على المواطنين صحياً ومالياً.
المعامل الدوائية تستبعد انخفاض أسعار الأدوية، حيث تؤكد أنها وضعت أسعارها بناءً على سعر صرف الدولار في “المصرف المركزي”، الذي كان محدداً آنذاك بـ 10 آلاف ليرة.
ومع وصول السعر الرسمي للدولار حالياً إلى 13,200 ليرة، فإن الأسعار لن تشهد أي تخفيضات.
تراجع المبيعات وعروض تشجيعية
أحد موزعي الأدوية في دمشق، طلب عدم ذكر اسمه، أوضح لموقع تلفزيون سوريا أن المستودعات تقدم حالياً عروضاً تشجيعية بسبب انخفاض الطلب بنسبة 150%، حيث توقفت العديد من الصيدليات عن طلب الأدوية نتيجة قلة إقبال المواطنين.
من جانبها، قالت نبال، صيدلانية من ريف دمشق، إن بعض الشركات والمستودعات بدأت بتقديم عروض غير متوقعة، حيث أصبحت الأدوية التي كانت متاحة بشكل محدود متوفرة الآن بكميات كبيرة. وأشارت إلى أن بعض هذه الأدوية تقترب تواريخ صلاحيتها من الانتهاء، مما دفع المستودعات لفتح الطلب عليها بكميات كبيرة.
الأدوية المفقودة في السوق
الصيدلانية نبال تحدثت عن نقص في العديد من الأدوية الضرورية مثل “روزوفا 10+10” لعلاج الشحوم من شركة يونيفارما، مؤكدة أن هذا الدواء لا يمكن استبداله بسهولة بسبب حاجة المرضى لتحاليل دورية لتحديد الدواء المناسب.
كما أوضحت أن فيتامينات ومقويات المناعة من شركة “آفاميا” ودواء “كومبي جيزيك” لارتخاء العضلات من شركة “ابن زهر” غير متوفرة في الأسواق حالياً. وتابعت نبال أن منتجات العديد من الشركات الكبرى مثل “بحري” و”آسيا” و”ابن حيان” تعاني من نقص حاد، بما في ذلك الأدوية الهامة لعلاج الغدة الدرقية والسكري ومضادات الالتهاب.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى