تركيا تدرس ربط سوريا بمشروع “طريق التنمية”.. ما أهميته؟

صرّح وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، بأن تركيا تسعى إلى دمج سوريا في مشروع “طريق التنمية” الذي سيساهم في تقليص وقت الشحن بين الشرق الأقصى ولندن.
وأشار أوغلو إلى أن تركيا تعمل على تعزيز البنية التحتية السورية في مجالات النقل والمواصلات، وفقاً لما ذكرته قناة “تلفزيون سوريا”.
وأوضح أن الشحنات التي تأتي من الشرق الأقصى تستغرق حالياً حوالي 35 يوماً للوصول إلى لندن عبر قناة السويس، و45 يوماً عبر رأس الرجاء الصالح، في حين أن المشروع الجديد سيقلل مدة الشحن إلى 25 يوماً بفضل طريقه الذي يبدأ من ميناء الفاو في الخليج. كما أضاف: “الطريق سيمتد إلى كابيكولي، ومن هناك إلى أوروبا، وسيرتبط أيضاً بالبحر الأسود، المتوسط، وبحر إيجه، مما سيعزز دور تركيا كمحور تجاري عالمي”.
وأكد أن المشروع يتم بالتعاون مع العراق وقطر والإمارات، موضحاً أن مرحلة التخطيط قد انتهت، وأن العمل جارٍ الآن لتحديد طرق الإدارة والتمويل.
وفيما يتعلق بسوريا، كشف أورال أوغلو عن أن أنقرة مستعدة لدعم تطوير البنية التحتية السورية في مجال النقل، قائلاً: “أرسلنا فريقاً لإجراء تقييمات في مطاري دمشق وحلب، وربط سوريا بإسطنبول يعني ربطها بالعالم”. كما لفت إلى أن الحرب في سوريا دمرت نحو 32 جسراً هاماً، وأضاف: “فريقنا زار المنطقة مؤخراً لمتابعة عمليات الإصلاح والتجديد، ونحن ندرس إمكانية تطوير ثلاثة موانئ سورية”.
وأشار الوزير إلى أن الخطوط الجوية التركية بدأت بتسيير ثلاث رحلات أسبوعياً إلى سوريا، رغم التحديات التقنية المستمرة. وأضاف أن أنظمة الرادارات والمعدات الإلكترونية في المطارات السورية تخضع للتحديث، وأكد أن العمل بدأ بالفعل في مطاري دمشق وحلب.
كما أوضح أن تركيا تقوم بتقييم شامل للبنية التحتية في سوريا، بما في ذلك الطرق، السكك الحديدية، الموانئ، وقطاع الاتصالات، في إطار خطط دعم التنمية في المنطقة.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل التركية عن إرسال فريق تقني مكون من 25 خبيراً إلى سوريا لإعادة تأهيل مطار دمشق الدولي. ونقلت وكالة “الأناضول” أن عملية تأهيل المطار ستتم بالتعاون مع الجانب السوري، مع تدريب العاملين على استخدام المعدات الجديدة التي أرسلتها تركيا، بما في ذلك أجهزة للكشف عن المعادن والمواد المتفجرة، وأخرى لضمان سلامة الرحلات الجوية.
أثر برس



