لأول مرة منذ 2008.. وفد من الطيران المدني الدولي يصل إلى مطار دمشق

وصل اليوم الثلاثاء وفد من منظمة الطيران المدني الدولي إلى مطار دمشق الدولي في زيارة تعتبر الأولى منذ عام 2008. وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن الوفد بقيادة محمد أبو بكر فارع، المدير الإقليمي للمنظمة في إقليم الشرق الأوسط، يزور سوريا بهدف مناقشة حالة قطاع الطيران المدني وتعزيز التعاون الفني مع المنظمة الدولية، وسط جهود مستمرة لاستعادة المعايير التشغيلية.
عروض لتركيب رادار جديد في مطار دمشق
وكشف سامح عرابي، مستشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، في تصريحات سابقة عن وجود ثلاثة عروض من شركات أوروبية لتركيب جهاز رادار حديث في مطار دمشق الدولي. كما أشار إلى أن مطاري دمشق وحلب سيكونان مستعدين بالكامل لاستقبال الرحلات وتشغيلها خلال فترة لا تتجاوز الستة أشهر.
وأوضح عرابي أن المطارات السورية تعاني حالياً من نقص في المعدات الأساسية اللازمة للملاحة الجوية. وبيّن أن الفريق الفني في الهيئة يعمل على تجهيز الأنظمة الملاحية وإعادة تركيب الأجهزة الضرورية مثل جهاز توجيه الطائرات (VOR)، جهاز قياس المسافة (DME)، وجهاز الهبوط الآلي (ILS).
العودة إلى الثمانينيات والحاجة إلى إصلاحات شاملة
شهد قطاع المطارات في سوريا تدهوراً كبيراً خلال العقود الماضية نتيجة الفساد وسوء الإدارة، وهو ما أثر سلباً على البنية التحتية لمطارات مثل مطار دمشق الدولي. فمعظم المطارات تعاني من تراجع في جودة المدارج والخدمات إلى جانب غياب عمليات الصيانة الدورية وتحديث الأنظمة التشغيلية.
وقد تحولت بعض المطارات لاستخدامات عسكرية وأمنية على حساب تطوير خدماتها المدنية، ما أدى إلى ضعف دورها الاقتصادي. وفي هذا السياق، صرح وزير النقل التركي في وقت سابق بأن المطارات السورية تبدو وكأنها عادت إلى فترة الثمانينيات، مؤكداً على ضرورة تنفيذ إصلاحات شاملة لتطويرها وتحديثها بما يتماشى مع المعايير الدولية.
من جهته، ذكر بهاء الدين شرم، وزير النقل في حكومة تصريف الأعمال السورية، أن تطوير مطار دمشق الدولي قد يتطلب استثمارات تتجاوز 100 مليون دولار. كما أشار إلى أن حالة المطارات السورية بشكل عام ما زالت متأخرة وبحاجة إلى تحسين شامل، مؤكداً أن النظام السابق ركز على تعزيز الإجراءات الأمنية بدلاً من تحسين البنية التحتية الضرورية لتشغيل المطارات بشكل فعّال.
سوريا اليوم



