الاخبار

إدارة ترامب تتحفظ على تخفيف العقوبات الاقتصادية على سورية دون إصلاحات سياسية

أكدت إدارة الرئيس دونالد ترامب وفقًا لصحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مصادر أميركية، موقفها الحذر تجاه أي تخفيف للعقوبات المفروضة على سورية، مشيرة إلى أن أي تخفيف في الضغوط الاقتصادية يجب أن يُشترط بتشكيل حكومة أكثر شمولاً في دمشق.
يأتي هذا الموقف في وقت يتخذ فيه الاتحاد الأوروبي خطوات لتخفيف بعض القيود الاقتصادية على سورية بهدف إنهاء عزلتها الاقتصادية، وهو تطور ملحوظ في علاقات سورية مع المجتمع الدولي بعد سنوات من العقوبات.
ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه سورية في إعادة بناء اقتصادها بعد انهيار نظام الأسد، ترى إدارة ترامب أن أي تغيير في سياسة العقوبات يجب أن يرتبط بتشكيل حكومة تمثل جميع فئات الشعب السوري.
هذا الموقف يهدف إلى تجنب تعزيز سلطات حكومة تهيمن عليها جماعات مثل “تحرير الشام” والفصائل المتحالفة معها.
في الوقت ذاته، بينما خففت إدارة بايدن بعض القيود المتعلقة بالمساعدات الإنسانية، تواصل إدارة ترامب وقف أي خطوات إضافية في هذا الاتجاه، مؤكدة أن تخفيف العقوبات لا يمكن أن يحدث إلا إذا تم تشكيل حكومة في دمشق تمثل جميع المكونات السورية.
على الجانب الآخر، قرر الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات لتخفيف العقوبات على سورية، مثل السماح للشركات الأوروبية بشراء النفط والغاز السوري واستثمارها في قطاع الكهرباء.
كما رفعت القيود عن أربعة بنوك سورية مملوكة للدولة، مما يسمح بتدفق الأموال إلى البنك المركزي السوري، إضافة إلى استئناف الرحلات الجوية للخطوط الجوية السورية إلى أوروبا.
لكن العقوبات الأميركية المستمرة تشكل تحديًا كبيرًا لهذه الجهود، حيث تتردد الشركات والبنوك الأوروبية الكبرى في إعادة علاقاتها الاقتصادية مع سورية خوفًا من العقوبات الأميركية.
كما يشير ريتشارد نيفيو، المسؤول الأميركي المخضرم في سياسات العقوبات، إلى أن “إشراك القطاع الخاص دون إشارات واضحة من واشنطن قد يجعل التقدم صعبًا”.
شام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى