اخبار سريعة

في “شهر مذهل”.. ترامب يقلب الولايات المتحدة رأسا على عقب

شهد الشهر الأول من عودة ترامب إلى البيت الأبيض سلسلة أحداث مثيرة ومثيرة للجدل، تخللتها اضطرابات جيوسياسية وحرب تجارية شرسة، إلى جانب اضطهاد واسع للمهاجرين غير المسجلين وتسريح جماعي داخل إدارته.

وبحسب صحيفة “إي بيس” الإسبانية، اتسم الشهر بتوترات ثقافية متزايدة، حيث كانت حرب ترامب ضد الأفكار التقدمية تتصاعد بشكل كبير.

وفي حراك سريع جمع بين قرارات هامة ومناورات سياسية، أعاد ترامب تشكيل دور الولايات المتحدة كقوة عظمى عالمياً، مما أحدث تقلبات عميقة في الساحة الداخلية السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

في بداية ولايته، وقع ترامب العديد من الأوامر التنفيذية التي أثرت على فئات مختلفة، مثل المهاجرين والعاملين بالحكومة الفيدرالية والمستفيدين من المساعدات الدولية. كما أطلق تصريحات مثيرة للجدل، مثل زعمه أن أوكرانيا بدأت الحرب مع روسيا، أو اقتراحه بأن يصبح قطاع غزة مشروعاً عقارياً أمريكياً.

عاد ترامب إلى البيت الأبيض بشغف لاستعادة السلطة، محملاً بخبراته السابقة، ورغم التحديات التي واجهها خلال حملته الانتخابية، بما في ذلك اتهامات جنائية ومحاولة اغتيال في تجمع انتخابي، قدم نفسه على أنه “المختار من الله”.

وبالرغم من أن تصرفاته لم تكن مفاجئة، إذ أطلق حملته الانتخابية برسائل معادية للأجانب ووعود بـ”إصلاح جذري” للإدارة، أظهرت استطلاعات الرأي أن 53% من الأمريكيين يوافقون على أدائه، مع تأكيد 70% منهم أنه يفي بوعوده.

وفي المقابل، أسفرت خطابات ترامب التصعيدية وقراراته الجريئة، مثل الانسحاب من منظمة الصحة العالمية واتفاقية باريس للمناخ، عن توتر في علاقاته مع بعض الحلفاء الدوليين.

اقتصادياً، تبنى ترامب سياسات مثيرة للجدل، مثل تهديده بفرض رسوم جمركية على دول مثل المكسيك وكندا والصين، مما تسبب في فوضى تجارية. وفيما يخص الملفات الدولية، سعى إلى مفاوضات مع روسيا حول أوكرانيا دون إشراك الاتحاد الأوروبي أو أوكرانيا.

داخلياً، قاد ترامب حملة واسعة من التخفيضات داخل إدارته، مانحاً إيلون ماسك صلاحيات واسعة لإدارة هذه العملية وكأنها شركته الخاصة، مما أسفر عن تسريح آلاف الموظفين الفيدراليين ومحاولات لتطهير سياسي في وكالات مثل وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

وفي النهاية، شكل الشهر الأول من رئاسة ترامب بداية لفصل جديد مليء بالتوترات والمفاجآت، ومن المتوقع أن يستمر ترامب في اختبار حدود النظام السياسي الأمريكي وقيمه المؤسسية في الفترة المقبلة.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى