الاخبار

اللجنة الحوارية تنهي جلساتها بزمن قياسي .. ومؤتمر حوار وطني بيوم واحد

أسرعت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في عقد جلسات حوارية مع شخصيات من مختلف المحافظات السورية خلال أقل من أسبوع.

وكان التسرع واضحاً في عمل اللجنة، حيث عقدت جلسات حوار في محافظتين مختلفتين في نفس اليوم، وتبعت ذلك جلسات في “دمشق” لأبناء المحافظات الشرقية، بالإضافة إلى جلسات لأبناء “القنيطرة” و”الجولان المحتل”.

خلال الفترة ما بين 16 و22 فبراير، أنجزت اللجنة جلسات حوارية متعددة، وأوضح عدد من المشاركين أنها كانت جلسات استماع، حيث اقتصر دور اللجنة على استقبال الطروحات والمقترحات المكتوبة دون الدخول في نقاشات معمقة حول القضايا المطروحة. لعبت اللجنة دور الميسّر للجلسات التي شهدت مداخلات كثيفة من الحضور.

بعض الجلسات شهدت مشاحنات حادة، مثلما حدث في “السويداء” حيث تم طرد أشخاص بسبب مهام سابقة لهم في حزب “البعث”، وفي “حلب” تم طرد شخص آخر لتشجيعه المنتخب السوري في عهد النظام السابق.

ورغم تعدد القضايا المطروحة خلال الجلسات، لم تكن النقاشات متعمقة بما يكفي، حيث خرج المشاركون عن محاور الجلسات المقررة، مما جعل الجلسات التي امتدت لساعتين أو ثلاث غير قادرة على استيعاب جميع المواضيع المطروحة.

أثناء جلسة في “طرطوس”، أوضحت عضوة اللجنة “هدى أتاسي” لـ “سناك سوري” أن هذه الجلسات ليست نهائية، مشيرة إلى إمكانية إطلاق لجان حوار جديدة في أقرب وقت. وعلى الرغم من ذلك، سارعت اللجنة بعد انتهاء جلسات المحافظات بالإعلان عن توجيه الدعوات للمشاركين في المؤتمر من داخل سوريا وخارجها.

نشر عدد من المدعوين للمؤتمر بطاقات الدعوة، التي أوضحت أن المؤتمر سيبدأ بجلسة تعارف وعشاء رسمي يوم الاثنين في “فندق داما روز” بدمشق، بينما سيعقد المؤتمر الرئيسي يوم الثلاثاء.

لكن تصريح “حسن الدغيم” بأن المؤتمر سيصدر توصيات وليس قرارات أثار جدلاً حول قيمة مخرجاته. وفي وقت لاحق، عدل “الدغيم” تصريحه مشيرًا إلى أن هذه التوصيات ستشكل أساساً للإعلان الدستوري وخطط الإصلاح.

هذا التسرع في عقد المؤتمر وجلساته قد يشكل تحدياً في الوصول إلى نتائج حوار فعّالة تحقق التوافق بين مختلف أطياف المجتمع السوري. ورغم أن الجلسات أثارت مجموعة من القضايا، إلا أن المخرجات لم تكن واضحة، مما يجعل من الضروري إعادة النظر في كيفية إدارة الحوار لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

وفي مقال نشره الصحفي “بلال سليطين” تحت عنوان “الحوار الوطني السوري.. الأولوية للتفاصيل”، حذّر من مخاطر التسرع في إجراء مؤتمرات الحوار الوطني، مشيراً إلى أن هذا الاستعجال قد يؤدي إلى فشل المخرجات وعدم تحقيق النتائج المطلوبة.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى