الاخبار

ماذا حدث لمفتي الأسد في حلب؟

كان مفاجئاً ظهور أحمد حسون، مفتي سورية السابق، في شوارع حلب، مسقط رأسه، المدينة التي شهدت في وقت سابق دعمه لممارسات النظام.
هذا الظهور يأتي بعد سنوات من دفاعه عن النظام السوري، حيث كان قد اشتهر بلقب “مفتي البراميل” بسبب فتواه التي أيدت استخدام البراميل المتفجرة ضد المعارضة السورية.


حسون، الذي شغل منصب مفتي الجمهورية السورية منذ 2005 حتى 2021، شوهد مؤخراً في حلب داخل سيارة برفقة آخرين يرتدون ملابس مدنية.
في الفيديو الذي انتشر على الإنترنت، يُسمع أحد الأشخاص وهو يصرخ “يا ويلك من الله”، ثم يظهر حسون وهو يرتدي وشاحاً يحاول إخفاء ملامحه، قبل أن يبتعد عن حشد يتبعه.
في وقت لاحق، ظهر حسون في فيديو آخر داخل منزله، حيث تبادَل الحوار مع أحد المحتجين الذي وصفه بـ “مفتي البراميل”.
رد حسون قائلاً: “أنا اسمي الدكتور أحمد حسون، وقد اعتقلت ثلاث مرات”، في إشارة إلى تاريخه السياسي المثير للجدل.

خلال هذه الفترة، جرت احتجاجات في محيط منزله، حيث هتف المحتجون “الشعب يريد إسقاط الحسون”، في مشهد عكس توترات شديدة حول دوره في النظام.
حسون، الذي وُلد في 1949 وحاصل على شهادة دكتوراه في الفقه الشافعي، كان قد درّس في جامعة الدراسات الإسلامية قبل أن يتولى منصب المفتي. منذ توليه المنصب، كان يتواجد في المناسبات الدينية إلى جانب بشار الأسد، وبرزت مواقفه المؤيدة للنظام، خصوصاً بعد اندلاع الاحتجاجات في 2011 التي وصفها بأنها “مؤامرة خارجية”.
وأثناء تصاعد القتال في حلب، أفتى حسون بوجوب “إبادة” المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة، قائلاً في تصريحات متلفزة: “أي منطقة ستسقط عليها قذيفة ستباد بأكملها”.

كما أيد التدخلات الروسية والإيرانية في سورية، مؤكداً أن “الإيراني والروسي جاء مساعداً وليس مستعمراً”.
وثائق مسربة من منظمة العفو الدولية عام 2017 أظهرت أن حسون كان من بين رجال الدين الذين وقعوا على أوامر إعدام آلاف السجناء في سجن صيدنايا.
وعلاوة على ذلك، هدد حسون في 2011 بإرسال انتحاريين إلى أوروبا إذا تدخلت دول الغرب عسكرياً في سوريو، وهو ما دفع مجموعة أمريكية إلى إلغاء دعوة له لإلقاء كلمة في عام 2012.
أوامر بالتفجير والقتل.. وثائق تكشف جرائم النظام
بعد سقوط النظام السوري، ظهرت وثائق استخباراتية تكشف العديد من المكائد التي ارتكبها النظام، بما في ذلك تورطه في تفجيرات واغتيالات كان يُتهم بها المعارضون.
من بين هذه الوثائق، واحدة تشير إلى أن المخابرات السورية كانت وراء اغتيال نجل أحمد حسون، سارية، في أكتوبر 2011.
الوثيقة المسربة أكدت أن عملية الاغتيال تمّت بتوجيه من فرع المخابرات الجوية.
الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى