الاخبار

وزير تموين سابق يتحدث عن فساد مراقبي التموين.. عمرو سالم : كفى تهديماً لهذه الوزارة!

لم أكن أريد الحديث في هذا الموضوع. لأنني الآن لست وزيراً للتجارة الداخليًة وحماية المستهلك.
لكن وبكل صراحة، لا أقعد مع أحد ولا يصادفني أحد في الأسواق أو في مناسبة اجتماعيَة إلَا ويشتكي لي من ابتزاز عناصر التموين.
ولأن رقم هاتفي ما يزال مع الآلاف من المواطنين، فهم أيضاً يرسلون لي رسائل شكاوى على نفس الموضوع.
وسأكون صريحاً وأقول أن هذه الظاهرة من ظواهر الفساد كانت موجودوةُ عندما كنت وزيراً.
لكن حجمها كان أقل بما لا يمكن مقارنته مع ما يجري الآن.
فالمراقبون كانوا يخافون لأنهم يعلمون علم اليقين بأن صوت المواطنين الذين يتعرضون للابتزاز أو الغش يصل إلى الوزير والمراقبين الفاسدين يتفاجؤون كل يوم وعدة مرات في اليوم بأن الوزير يتابع شكاوى مباشرةً.
إضافةً إلى ذلك، فباب الوزير لا يغلق في وجه المواطنين ويجدونه يتجول في الأسواق دون موكب ولا بدلة رسمية في كل المحافظات، ودون إعلام.
والأهم من ذلك كله وضعنا في الخدمة برامج لاستقبال شكاوى المواطنين والبائعين يدخلون فيها شكواهم ولا يرى المراقب اسم المشتكي لكي لا يخاف المواطن من أن يشتكي ولا يمكن للمخالف الانتقام من المواطن.
وأصدرت قراراً يلزم مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك باستخدام البرنامج وقمنا بتدريبهم عليه.
والمراقب الذي يستقبل الشكوى يجب عليه معالجتها ووضع النتيجة، ويتم إعلام المشتكي بالنتيجة، وإذا كانت النتيجة كذب، فسيتم آليَاً إعلام الوزير.
لكن للأسف، معاونة الوزير المسؤولة عن المعلوماتية، رمت هذا البرنامج بعد ترك الوزير للوزارة.
كما فعلت بالدفع الإلكتروني.
المشكلة الأخرى هي أن أفضل مدراء التموين اتهموا بتهم كاذبة واستبدلوا بأشخاص مختلفين.
أعلم بأن هناك الكثير من الفاسدين سيهاجمون المنشور وسيكذبون في التعليقات، لكن هذا غير مهم.
لأن الواقع معروف.
وأقول لمن قال بأن الوزير السابق لم يكن يهتم بالشكايات، فكل الوزارة ومدراء التجارة الداخلية يعلمون كيف كنت أتابعهم على الوتساي في النهار وطوال الليل، وكانوا يسألونني ألا تنام؟
الوزارة مسؤولية وشرف، ومن لا يتحمل المسؤوليَة لا يستحق هذا الشرف.
ومكتب الوزير ليس مطعماُ لاستقبال وإطعام أصدقاء الوزير، بل هو للعمل وليس لتعيين الأقارب والأصدقاء والخانعين.
أما لمن يقول أنني أكتب لأعود إلى الوزارة، فأقول لو كنت كذلك لما كنت قد اقترحت على السيد رئيس مجلس الوزراء عندما تحدثت كتابةً وشفهيً ولمرات عديدة عن أن المصرف المركزي وعدم إمكانية التسعير العادلة بسبب وزارة المالية، لكن تم تأييد كلام حاكم المصرف المركزي.
وأنا لا أكون في مكانِ لا أستطيع فيه خدمة سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد كما يحب.
وقد كتبت هنا وفي نفس يوم التعديل بأنني وزير السيد الرئيس في البيت والوزارة والقبر
كفى تهديماً لهذه الوزارة ولمؤسساتها..
الدكتور عمرو نذير سالم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى