تفاعل مع منشورات والد الشرع.. حذّر القيادة الجديدة وهاجم 3 شخصيات

تفاعل عدد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي مع منشورات حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي نشرها على حسابه في “فيسبوك”، حيث تضمنت إحداها تحذيرًا للإدارة الجديدة التي يتولى قيادتها نجله.
مؤخرًا، بدأت منشورات حسين الشرع، الذي يُعد أكاديميًا ذا توجه قومي “ناصري”، تلقى اهتمامًا متزايدًا من الناشطين، خاصة أن كتاباته تركز بشكل كبير على القضية الفلسطينية والاعتداءات الإسرائيلية على غزة. الشرع الأب دائمًا ما يعرب عن دعمه القوي للمقاومة الفلسطينية، ويشدد في مواقفه على أهمية تحقيق إجماع عربي لمساندة غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي والإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب.
ما لفت الأنظار هو أن الشرع الأب خرج عن المعتاد وتحدث عن الشأن الداخلي السوري، موجهًا تحذيرًا شديد اللهجة للإدارة التي يقودها نجله، محذرًا إياها من عواقب خصخصة المؤسسات العامة. حيث قال: “ما سمعته بشأن خصخصة شركات ومؤسسات القطاع العام الاقتصادي هو خطأ فادح. هذا القطاع الذي بُني على مدى عقود يُعد ثروة قومية، وهو ملك للشعب”.
وأضاف: “المشاكل التي يعاني منها القطاع العام، مثل الترهل والفساد، لا تتعلق بالبنى التحتية أو الشركات نفسها، بل بالإدارات غير الكفوءة التي تعاملت مع هذه المؤسسات وكأنها ملك شخصي”.
وتساءل الشرع عن مصير آلاف العمال الذين يعملون في هذا القطاع، قائلاً: “إلى أين ستذهبون بهم؟ هل ستتركونهم في الشوارع وتزيدون من معدلات البطالة؟ ثم ماذا ستربحون بعد ذلك؟ أرباح مالية مقابل خسارة هذا القطاع الضخم لصالح رأس المال الذي سيستغله لمصلحته الشخصية؟”.
وأكد الشرع أنه يجب على الإدارة الجديدة أن تتعلم من تجربة خصخصة القطاع العام في مصر، مشيرًا إلى أن السيطرة على هذا القطاع من قبل الأجانب تهدد السيادة الوطنية. وأضاف: “هذه المؤسسات ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي جزء من تاريخنا، فلا تهدموا هذا الإرث لأنكم لا تدركون قيمته”.
التفاعل مع مواقف الشرع من قِبل الناشطين جاء باعتباره خطوة صحية لم يشهدها السوريون منذ عقود من حكم عائلة الأسد. وفي جانب آخر، وجه الشرع انتقادات لاذعة لثلاث شخصيات سورية، واصفًا إياهم بأنهم “يديرون دكاكينهم عبر اليوتيوب” وينشرون الأكاذيب دون رادع، وذلك بسبب هجومهم على الإدارة السورية الجديدة.
من بين هذه الشخصيات كمال اللبواني، الذي كان قد زار إسرائيل سابقًا وتربطه علاقات بها. الشرع سخر من ادعاء اللبواني بقدرته على إسقاط نظام الأسد، قائلاً: “أنت صغير جدًا أمام هؤلاء الشباب الذين حققوا الانتصار”.
كما انتقد العميد المنشق أحمد رحال، الذي قال عنه إنه “لطالما نصب نفسه قيّمًا على النضال، والآن يظن أنه الوحيد الذي يفهم في كل شيء”.
أما الشخصية الثالثة، فهي الصحفي نضال معلوف، الذي وصفه الشرع بأنه “نزق” بعد انتصار الثورة، منتقدًا ردوده العنيفة على من يعارضه وتوزيعه الاتهامات دون دليل.
تُعد هذه الانتقادات والتحذيرات التي وجهها حسين الشرع للإدارة الجديدة والشخصيات المعارضة تعبيرًا عن موقفه الثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقطاع العام السوري، وتحذيرًا من مغبة الخصخصة وفقدان الهوية الوطنية.
عربي 21



