“التحضيرية” السورية لمؤتمر الحوار الوطني: سوريا لن تكون دولة الحزب الواحد

أكدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري أن المؤتمر المرتقب يجسد تنفيذ القرارات الدولية بيد السوريين أنفسهم، مشددة على أن الحوار الحالي يمثل “حلمًا وانتصارًا” تحقق بمشاركة الشعب السوري، بعد سنوات طويلة من القمع والاستبداد الذي مارسه النظام السابق.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المتحدث الرسمي باسم اللجنة، حسن الدغيم، خلال مؤتمر صحفي عقد في مبنى وزارة الإعلام بالعاصمة دمشق، يوم الاثنين.
وأوضح الدغيم أن المؤتمر الذي سيتم تنظيمه يعكس روح القرارات الدولية، حيث يتيح للسوريين قيادة الحوار الوطني بأنفسهم، ومناقشة أوضاع بلدهم على كافة الأصعدة، بالاستعانة بخبراء من داخل وخارج البلاد.
كما أشار إلى أنه “بعد الانتخابات وصدور قانون الأحزاب، ستكون هناك معارضة متنوعة”، مؤكدًا أن سوريا في المستقبل لن تكون دولة الحزب الواحد، في إطار بناء دولة تقوم على مبدأ المواطنة.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التحضيرات لعقد جلسات الحوار الوطني، التي كان قد وعد بها الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، في خطابه الأول للشعب السوري. وخلال الأيام الماضية، عُقدت عدة جلسات حوارية في حمص والمناطق الساحلية ضمن التحضيرات للمؤتمر القادم.
وفي حديثه عن جلسة الحوار التي جرت في حمص، أشار الدغيم إلى تنوع الحضور، الذين شملوا مختلف الأطياف الدينية والاجتماعية، إلى جانب مشاركة فعّالة من منظمات المجتمع المدني.
المؤتمر المزمع عقده، والذي من المتوقع أن يضم أكثر من ألف شخص يمثلون مختلف فئات المجتمع السوري، يُعد خطوة مهمة في إطار المرحلة الانتقالية التي تهدف إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تحت قيادة الرئيس الشرع خلال السنوات المقبلة.
وفي 8 ديسمبر، دخلت فصائل المعارضة السورية إلى دمشق وسيطرت على العاصمة بعد انسحاب قوات النظام، لتنتهي بذلك فترة حكم حزب البعث التي استمرت 61 عامًا، وحكم عائلة الأسد الذي استمر 53 عامًا.
وفي 29 يناير، أعلنت الحكومة السورية الجديدة تعيين أحمد الشرع رئيسًا للمرحلة الانتقالية، إلى جانب اتخاذ قرارات ثورية أخرى شملت حل حزب البعث وإلغاء دستور 2012 وحل البرلمان التابع للنظام السابق.
عربي 21



