الاخبار

توازنات معقّدة.. هل تنزلق “قسد” وسلطات دمشق إلى المواجهة؟

يثير تمسّك قوات سوريا الديمقراطية (قسد) برفض حل نفسها والتخلي عن سلاحها قلقًا متزايدًا بشأن تصاعد التوترات بينها وبين السلطات الجديدة في دمشق، مما قد يدفع الأمور نحو مواجهة محتملة.

الوضع في شمال شرق سوريا يتسم بتوازنات معقدة، تتجاوز حدود الداخل السوري، حيث ترتبط بشكل وثيق بمواقف كل من تركيا والولايات المتحدة.

مخاوف استبعاد قسد من المشهد السياسي

مراقبون يرون أن هذه التوترات تعزز المخاوف من احتمال استبعاد قسد من العملية السياسية في المرحلة المقبلة، خصوصًا بعد إعلان اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني عن عدم توجيه دعوة لـ”قسد”. اللجنة أوضحت أن “قسد” لا تمثل جميع سكان شمال سوريا، بالإضافة إلى كونها قوة مسلحة. من جانبها، أعلنت “قسد” أنها لن تلتزم بمخرجات هذا المؤتمر.

التحديات التي تواجه واشنطن في علاقتها مع تركيا وقسد

هنري إنشر، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، أوضح في مقابلة مع قناة “الحرة” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على التوازن بين تركيا، عضو حلف الناتو، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تعتبر الحليف الأساسي لواشنطن في محاربة تنظيم داعش في سوريا.

وأشار إنشر إلى أن تركيا تصنف وحدات حماية الشعب الكردية، الجناح العسكري لقسد، كامتداد لحزب العمال الكردستاني المصنف كمنظمة إرهابية من قبل أنقرة. وأكد أن العلاقة الأمريكية مع تركيا تحظى بأهمية أكبر بالمقارنة مع العلاقة مع الأكراد في شمال سوريا، حيث تقتصر هذه الأخيرة بشكل أساسي على التعاون في مكافحة الإرهاب وتأمين مراكز احتجاز عناصر داعش.

أهمية العلاقة مع تركيا

في المقابل، شدد إنشر على أن العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا تتميز بتنوعها واتساعها، وتشمل مصالح استراتيجية مشتركة تتعلق بالقضايا الأمنية والاتفاقيات الدولية. وهذا يفرض على واشنطن الحفاظ على علاقات قوية مع أنقرة.

وتوقع إنشر أن يؤدي هذا السياق إلى وضع الأكراد في سوريا أمام تحديات كبيرة في المستقبل، حيث قد يجدون أنفسهم تحت ضغوط متزايدة من القوى الإقليمية الأخرى.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى