شروط أميركية لرفع العقوبات عن سوريا.. ما علاقة روسيا؟

لا شك أن العقوبات الغربية لا تزال العقبة الأبرز التي تواجه الإدارة الجديدة في سوريا.
فعلى الرغم من محاولات الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لطمأنة المجتمع الدولي بأن سوريا لن تكون مصدر قلق بعد إسقاط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، إلا أن الغرب ما زال متمسكًا بشروطه الصارمة.
خلال مؤتمر باريس لدعم سوريا، تزايدت الدعوات لرفع العقوبات، فيما أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، جيم ريش، شروط الولايات المتحدة لتخفيف تلك العقوبات. وقد وضع ريش قائمة من أربع نقاط أساسية تتوقعها واشنطن من الحكومة الانتقالية بقيادة الشرع.
أهم هذه الشروط هو إنهاء النفوذ الروسي والإيراني في سوريا، خاصة مع استمرار تعامل الحكومة الجديدة في دمشق مع موسكو. كما تضمنت المطالب تقديم ضمانات بأن سوريا لن تكون قاعدة للهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة وحلفائها، بالإضافة إلى تدمير مخزون الكبتاغون الذي تركه نظام الأسد، وتحديد مصير المواطنين الأميركيين المعتقلين في سوريا، بمن فيهم الصحافي أوستن تايس، حسبما أفادت صحيفة “The National”.
وأكد ريش على ضرورة مراقبة أداء الحكومة الانتقالية، داعياً إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى دمج هذه المطالب في سياستها الخاصة بسوريا. وأشار إلى أن تخفيف العقوبات قد يكون ممكنًا في حال امتثال الحكومة لهذه الشروط.
ورغم المطالب السياسية الصارمة، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في محاولة إخراج روسيا من سوريا، حيث تتمتع موسكو بعلاقات طويلة الأمد مع دمشق، ويبدو أن دورها في البلاد قد يتغير بدلاً من أن يتراجع تمامًا بعد سقوط نظام الأسد.
من جهة أخرى، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية مع الشرع، وهي أول محادثة بينهما منذ الإطاحة بالأسد. وتبذل موسكو جهوداً للحفاظ على قواعدها البحرية والجوية في سوريا، في ظل تجميد المساعدات الأميركية، ما يدفع دمشق إلى البحث عن دعم من جهات أخرى.
كما يُشار إلى خطر آخر يواجه الحكومة الجديدة، حيث قد يُفتح معسكر الهول في شمال شرق سوريا، الذي يضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلي داعش.
وفي الوقت نفسه، أكد مايكل سينغ، زميل بارز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط، أن تخفيف العقوبات يُعد “الأداة الأقوى” التي تمتلكها واشنطن لدعم الاقتصاد السوري المتعثر، إلى جانب استئناف المساعدات الأميركية.
العربية نت



