هل ترامب مسافر عبر الزمن؟.. إشارات وأرقام تشعل نظريات المؤامرة

انتشرت على الإنترنت فرضية غريبة تقول إن دونالد ترامب قد يكون مسافراً عبر الزمن، مستندة إلى إشارات ظهرت في أعمال فنية وأدبية تعود إلى أكثر من قرن.
وتستند هذه الفكرة إلى رسومات للفنان تشارلز ديلشاو، الذي توفي عام 1923، حيث تظهر في بعض أعماله كلمات وأرقام مثل “ترامب” و45 أو 47، وهو ما دفع البعض إلى ربطها بترتيب رؤساء الولايات المتحدة وفترات رئاسة ترامب.

وكان ديلشاو قد تخيّل آلات طيران غريبة أطلق عليها اسم “أيروس”، وهي تصاميم تجمع بين المناطيد والطائرات البدائية. وبحسب ما أورده American Visionary Art Museum، فقد افترض الفنان أن هذه المركبات تعمل بمادة خيالية مضادة للجاذبية.
كما يشير مؤيدو النظرية إلى رسومات تظهر شخصاً بشعر ذهبي يقود مركبة تحمل الرقم 45، معتبرين ذلك إشارة غير مباشرة إلى ترامب باعتباره الرئيس الخامس والأربعين.

إشارات من الأدب القديم
لم تقتصر هذه الفرضية على الفن، بل امتدت إلى الأدب، حيث يستشهد البعض بأعمال الكاتب إنغرسول لوكوود في القرن التاسع عشر.
تدور بعض رواياته حول طفل يُدعى “بارون ترامب” يعيش في “قلعة ترامب”، وينطلق في مغامرات برفقة مرشد اسمه “دون”، وهي تفاصيل يراها البعض لافتة بسبب تشابه الأسماء.
وفي رواية أخرى بعنوان “الرئيس الأخير”، تدور الأحداث في نيويورك بعد انتخاب رئيس مثير للجدل، حيث تشهد المدينة اضطرابات وتجمعات شعبية، ما دفع البعض لربطها بأحداث سياسية معاصرة.
بين الخيال والواقع
هذه التشابهات غذّت خيال بعض المتابعين، الذين يرون فيها دليلاً على معرفة مسبقة بالمستقبل أو حتى دليلاً على وجود تكنولوجيا للسفر عبر الزمن. لكن في المقابل، يؤكد كثيرون أن الأمر لا يتعدى كونه مصادفات أو تأويلات مبالغ فيها.
ومن الناحية العلمية، لا يزال السفر عبر الزمن فكرة نظرية ضمن أبحاث الفيزياء الحديثة، خاصة في إطار النسبية.

وقد تناولت دراسات منشورة في مجلة Classical and Quantum Gravity نماذج رياضية حول هذا الموضوع، دون تقديم دليل عملي.
أما الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ، فقد عبّر عن شكوكه بأسلوب ساخر، قائلاً إن غياب “سياح من المستقبل” يُعد دليلاً على عدم تحقق هذا الأمر.
وبذلك تبقى هذه النظرية ضمن نطاق الخيال الشعبي، دون أي إثبات علمي يدعمها.
RT



