اقتصاد

المضاربة وصرف العملات في الشوارع تعرقل استقرار الليرة السورية

تستمر الليرة السورية في مواجهة حالة من التذبذب في سعر الصرف، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على أسعار المنتجات والقطاع التجاري، حيث دفع الفارق الكبير بين سعر المصرف المركزي والسوق السوداء العديد من رجال الأعمال إلى تأجيل صفقاتهم التجارية. في الوقت الذي ظل فيه سعر الصرف الرسمي عند 13 ألف ليرة، سُجلت في بعض الأحيان أسعار في السوق السوداء أقل من 10 آلاف ليرة.
ويقول رجل الأعمال السوري نواف الصواف إن عدم تدخل المصرف المركزي بشكل حاسم في تنظيم السوق قد زاد من المضاربات.
كما أن آلاف السوريين في دمشق باتوا يعملون كصرافين غير مرخصين على الطرقات، مما يعكس حالة من الفوضى الاقتصادية.
ويشدد الصواف على ضرورة تنظيم مهنة الصرافة وترخيص شركات تحويل الأموال، خاصة أن العديد من هؤلاء الصرافين يستغلون احتياجات السوريين للحوالات الخارجية أو الذين يزورون البلاد من الخارج.
ويضيف عدد من الاقتصاديين والمسؤولين الحكوميين أن المضاربة تعتبر السبب الرئيسي وراء تذبذب سعر الصرف، ويعتبرون أن الزيادة الأخيرة في قيمة الليرة، التي بلغت أكثر من 40% خلال شهرين، هي مجرد تحسن وهمي.
من جهة أخرى، برز القلق بعد الحديث عن وصول كميات ضخمة من الأوراق النقدية من روسيا إلى سورية، وهو ما أثار تساؤلات حول التأثيرات المحتملة لهذه الإمدادات على سعر الليرة.
ويقول الاقتصادي السوري عماد الدين المصبح إن العوامل التي تؤدي إلى استقرار العملة لا تزال غائبة، حيث لم تشهد سورية زيادة في الصادرات أو تحسن في السياحة الذي يمكن أن يبرر هذا التحسن الوهمي في سعر الصرف.
كما أن الإجراءات مثل تحرير سعر الصرف أو حذف الأصفار من العملة غير مناسبة في الوقت الحالي، خاصة في ظل غياب الاستثمارات وتشغيل القطاعات الإنتاجية.
صوت العاصمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى