انقسام بين أجنحة “قسد” حول العلاقة مع دمشق

أفادت مصادر قريبة من “الإدارة الذاتية الكردية” في سوريا بأن هناك خلافات داخلية بين ثلاثة تيارات رئيسية حول كيفية التعامل مع الحكومة السورية الجديدة. هذه الخلافات تفسر التضارب في التصريحات والمواقف بشأن العلاقة مع دمشق.
أوضح مصدر من المكون العربي في قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في تصريح لموقع “إرم نيوز”، أن هذه الخلافات تتعلق بشكل خاص باندماج قوات “قسد” ضمن وزارة الدفاع السورية الجديدة، بالإضافة إلى مسألة السيطرة على موارد النفط والغاز، التي تقع حالياً تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
بحسب المصادر، يشهد الوضع داخل “قسد” انقساماً بين ثلاثة تيارات: الأول يؤيد التقارب والاندماج مع دمشق، ويمثله التيار العربي في الإدارة الذاتية وبعض الأكراد المعتدلين. التيار الثاني يعارض الحكم المركزي ويطالب بنظام فيدرالي، ويقوده مظلوم عبدي. أما التيار الثالث، وهو الأكثر تشدداً، فيطالب بالانفصال ويرتبط بحزب العمال الكردستاني، وتتزعمه إلهام أحمد وآلدار خليل.
وأضاف المصدر أن مظلوم عبدي، قائد “قسد”، يبدو أنه الأكثر نفوذاً داخل القوات، لكن القرارات الأساسية، خاصة المتعلقة بالعلاقة مع دمشق وملف النفط والغاز، ما زالت تُدار من قبل الجناح المتشدد في حزب العمال الكردستاني.
وكان عبدي قد صرح في وقت سابق بأن مطلب “قسد” الأساسي هو الإدارة اللامركزية، في حين ترغب الحكومة السورية بإدارة مركزية. وأكد عبدي أن اللامركزية لا تتعارض مع وحدة الأراضي السورية، داعياً إلى الحوار بشأن هذا المطلب، ومشيراً إلى استعداد قواته للعمل ككتلة عسكرية تحت إشراف وزارة الدفاع السورية، ولكن دون الاندماج الفردي.
من جهة أخرى، ترى دمشق أن قوات “قسد” لا يمكن أن تبقى ككيان عسكري مستقل داخل القوات المسلحة السورية، وتطالب بدمجهم بالكامل في هيكلية وزارة الدفاع لتوزيعهم بشكل عسكري منظم.
أما ملف النفط، فيعتبر من أبرز الملفات المطروحة حالياً، نظراً لأهميته في تحسين الوضع الاقتصادي المتدهور. وبينما عرضت “قسد” تسليم آبار النفط في شرق سوريا، قوبل هذا العرض بالرفض من قبل الحكومة المؤقتة، التي تسعى للسيطرة على المؤسسات والسجون والحدود.
على الرغم من ذلك، كشف مسؤول في وزارة النفط السورية أن هناك مفاوضات جارية لنقل الغاز من الحقول التي تسيطر عليها “قسد” إلى مناطق الحكومة السورية، ولكن التيار المعارض للتقارب مع دمشق داخل “حزب العمال الكردستاني” رفض استئناف العمل باتفاقية توريد النفط.
إرم نيوز



