اخبار سريعة

الحج إلى ضريح أبو الموارنة في حلب السورية قد يستقطب 6 ملايين من موارنة العالم

يحتفل العالم الماروني اليوم، الأحد 9 فبراير، بالذكرى السنوية للقديس مار مارون، شفيع الطائفة المارونية، والذي يقع ضريحه في قرية براد الأثرية الواقعة في ريف محافظة حلب شمال غرب سوريا.

قبل اندلاع الأزمة السورية، كان من المتوقع أن يستقطب ضريح القديس مار مارون أكثر من 6 ملايين ماروني من لبنان ومن مختلف دول الاغتراب، ليصبح مكانًا للحج.

ويعتبر المتابعون للشأن اللبناني والسوري أن انفتاح الإدارة السورية الجديدة على لبنان، والذي تجسد في اتصال الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع بنظيره اللبناني جوزيف عون لتهنئته بتوليه رئاسة لبنان، بالإضافة إلى استقباله لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، يعزز آفاق التقارب السياسي بين البلدين. هذا الانفتاح قد ينعش مجددًا مبادرة تحويل ضريح مار مارون إلى مقصد رئيسي للحجاج الموارنة.

وفي ظل الاحتفالات بعيد القديس مار مارون، شهدت اليوم الكنائس المارونية في لبنان أجواء من الفرح والاحتفاء. وبرزت دعوات لتنظيم احتفالات مستقبلية في قرية براد، التي تضم كنيسة جوليانوس، حيث يقع ضريح القديس، والتي تعد من أقدم الكنائس المسيحية في العالم.

جدير بالذكر أن العماد ميشال عون، الرئيس اللبناني الأسبق، سبق أن قاد مبادرة لزيارة براد في 12 يونيو 2008، حيث شارك في قداس أقيم بالقرب من قبر القديس مار مارون الذي وافته المنية عام 410 ميلادي.

يقع الضريح داخل كنيسة جوليانوس، التي شيدت في القرن الرابع الميلادي، وهي كنيسة صغيرة كانت قائمة فوق القبر ولكنها لم تصمد عبر الزمن. أما كنيسة جوليانوس المقابلة، فقد حافظت على بنيتها التاريخية واستقطبت المؤمنين لفترات طويلة. ومع الأسف، تعرضت الكنيسة التي بنيت حديثًا في عام 2008 للتدمير خلال الحرب، في حين كشفت العوامل الجوية الضريح بعد إزالة الغطاء عنه منذ سنوات.

في عام 2011، قامت منظمة اليونسكو بتسجيل موقع براد الأثري ضمن قائمة التراث العالمي، على أمل أن تولي الحكومة السورية الحالية والمستقبلية اهتمامًا خاصًا بضريح القديس مار مارون، وبإعادة إحياء قرية براد التي هجر معظم سكانها، لتعود كوجهة دينية وأثرية تُسهم في تعزيز العلاقات بين سوريا ولبنان.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى