تسليم الأسد.. 3 مسارات للمفاوضات السورية الروسية
يعتبر تسليم “بشار الأسد” من القضايا المحورية التي تطرحها الحكومة السورية المؤقتة كشرط أساسي لإعادة العلاقات مع روسيا، رغم الرسائل الإيجابية التي يبعث بها المسؤولون الجدد بشأن هذا الملف.
وفي تحليل نُشر في برنامج “الحكي سوري”، أشار محللون إلى احتمال أن يكون موضوع “الأسد” جزءًا من صفقة قد تتوصل إليها دمشق مع موسكو، تتضمن تسليم الأسد مقابل إعادة ترتيب العلاقات بين البلدين. وقد يشمل ذلك دفع تعويضات للشعب السوري، وهو ما سيؤثر على الدور الروسي في المستقبل داخل سوريا.
من جهته، أكد الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، خلال مكالمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على “العلاقة الاستراتيجية” بين البلدين، في أول اتصال بين الطرفين منذ إطاحة الأسد الذي كان يتمتع بدعم كبير من موسكو.
وأفاد المحلل السياسي السوري غسان ياسين أن جلب المسؤولين السابقين إلى العدالة، بما في ذلك تسليم الأسد، يُعد مطلبًا للشعب السوري والدولة الجديدة. وأكد أن سوريا تسعى إلى إقامة علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، مع التركيز على المصالح المشتركة، مع وضع شرط تسليم رموز النظام السابق المتواجدين في روسيا.
كما شدد ياسين على أن الاحتفال بالنصر لن يكون مكتملًا إلا من خلال تحقيق العدالة الانتقالية للشهداء، وربما النظر في دفع تعويضات من موسكو للشعب السوري.
وتأتي هذه التطورات بينما تبقى موسكو ملتزمة بالحفاظ على نفوذها في سوريا، خاصة في مواقع عسكرية استراتيجية مثل قاعدة طرطوس البحرية وقاعدة حميميم الجوية، التي تعتبر أساسية لضمان وجودها في الشرق الأوسط وأفريقيا.
الحرة



