بحارة سوريون عالقون في البحر منذ عام 2023 بانتظار الإجلاء!

أطلق بحارة سوريون وهنود نداء استغاثة من أجل الضغط على الشركة المالكة للسفينة التي يعملون عليها، مطالبين بإعادتهم إلى بلادهم وإنهاء المأساة التي يعيشونها منذ نهاية عام 2023 في المياه اليمنية.
على الرغم من تواصلهم المتكرر مع الشركة للمطالبة بمستحقاتهم المالية والعودة إلى ديارهم، لم تُبدِ الشركة أي استجابة حتى الآن.
أحد البحارة، وهو “عبد الرزاق عبد الخالق” من مدينة جبلة، أوضح لـ “سناك سوري” أنهم قضوا على السفينة ما يقارب العام والنصف، غير قادرين على النزول إلى البر حتى في حالات المرض. يحصلون على مؤن غذائية تكفي 10 أيام كل شهر أو أكثر، مما يضطرهم لتقنين الطعام.
وأضاف أن هناك 12 بحاراً على متن السفينة، بينهم 7 سوريين و5 هنود.
“عبد الخالق” كشف أن السفينة كانت محتجزة في ميناء الحديدة لمدة 3 أشهر قبل أن تتوجه إلى ميناء عدن، حيث وُعدوا من قبل شركة “الأصدقاء”، المالكة للسفينة، بإعادتهم إلى بلادهم، لكن هذه الوعود لم تُنفذ.
يقول عبد الخالق: “ما زلنا عالقين في عرض البحر، لا نعلم مصيرنا، لا يسمحون لنا بالعودة إلى منازلنا ولا حتى بصرف رواتبنا، ونحن نفتقر إلى أساسيات الحياة على السفينة”.
أرسل “عبد الخالق” صوراً ومقاطع فيديو تُظهر حالة السفينة، حيث تراكمت القمامة وازدادت الحشرات نتيجة لهذا التلوث، إلى جانب انعدام المياه النظيفة. وعلى الرغم من محاولات البحارة التواصل مع الشركة في طرطوس وذويهم التواصل مع السلطات المحلية، لم يحصلوا على أي استجابة.
طالب البحارة بإعادتهم إلى بلادهم والحصول على مستحقاتهم المالية. وأوضح “عبد الخالق” أن والده المسن كان بحاجة إلى عملية قسطرة قلبية، وحاول التواصل مع الشركة للحصول على جزء من مستحقاته، ولكن دون رد.

وأشار أيضاً إلى زميل له من طرطوس أنجبت زوجته طفلة قبل سبعة أشهر، لكنه لم يتمكن من رؤيتها سوى في الصور، ولم يتلق أي دعم مالي من الشركة رغم طلبه.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يعاني فيها البحارة السوريون من ظروف قاسية.
في عام 2022، أطلق بحارة سوريون نداء استغاثة مشابه أثناء تواجدهم على السواحل الهندية.
يأمل البحارة في سن قوانين تحمي حقوقهم وتمنع تكرار مثل هذه الأوضاع.
سناك سوري



