للطهاة المحترفين.. العلم يتوصل للوصفة المثالية لسلق البيض

توصل فريق من العلماء إلى الطريقة المثلى لطهو البيض بعد دراسة نشرت يوم الخميس، والتي تكشف عن وصفة جديدة تهدف إلى الحفاظ على طعم البيض وخصائصه الغذائية. يعتبر طهو البيض عملية دقيقة لأن الصفار والبياض يحتاجان إلى درجات حرارة مختلفة لتحقيق النضج المثالي.
يبدأ الصفار بالتصلب عند 65 درجة مئوية، بينما يحتاج البياض إلى 85 درجة مئوية. لذلك، لتجنب الحصول على بيضة غير مثالية، يجب على الطهاة إيجاد “درجة حرارة وسطية”، وفقًا لما ذكرته الدراسة التي نُشرت في مجلة “كومونيكيشنز إنجينيرينغ”.
في حالة البيض المسلوق، الذي يتم طهيه لمدة 12 دقيقة عند 100 درجة مئوية، ترتفع درجة حرارة جميع أجزاء البيضة إلى 100 درجة، وهي أعلى بكثير من درجة الحرارة المطلوبة للطهو المثالي. بينما البيضة المثالية، التي تطهى عند درجات حرارة تتراوح بين 60 و70 درجة مئوية لمدة ساعة، تحتوي على صفار طري عند 65 درجة مئوية، لكن البياض لا يتجمع بشكل جيد في هذه الحرارة.
أظهرت التجربة أن البيضة المسلوقة جزئيًا، التي تُطهى لمدة ست دقائق على حرارة 100 درجة مئوية، لا ينضج صفارها بما فيه الكفاية، وهو ما لاحظه الباحثون. ولحل هذه المشكلة، استخدم العلماء الإيطاليون برنامج محاكاة ديناميكيات السوائل الحسابية لتحليل وتحسين عملية الطهو.
اقتُرح الحل باستخدام وعاء يحتوي على ماء مغلي عند 100 درجة مئوية وآخر عند 30 درجة مئوية، ثم يتم نقل البيض بين الوعاءين كل دقيقتين لمدة 32 دقيقة لضمان النضج المثالي. وهذا يضمن الوصول إلى درجة حرارة ثابتة للصفار تبلغ 67 درجة مئوية، وهو ما يمثل درجة الحرارة المثالية التي تجمع بين حرارة الماء الساخن والبارد.
من خلال هذه التقنية، يتعرض بياض البيض إلى درجات حرارة تتراوح بين 87 و100 درجة مئوية ثم 30 و55 درجة مئوية بالتناوب، مما يضمن نضوج البياض بشكل جيد. وأكد العلماء أن هذه الطريقة تتيح تحقيق نسيج مشابه للبيض المسلوق مع صفار يشبه البيضة المثالية.
أظهرت نتائج التحليل الكيميائي أن البيضة المطهوة بهذه الطريقة تحتوي على مستويات أعلى من البوليفينولات، وهي مغذيات دقيقة تعزز الصحة مقارنة بالبيض المسلوق جزئيًا أو كليًا.
تعتبر هذه النتيجة مفاجئة جزئيًا، حيث أن الحرارة العالية قد تؤدي إلى تدمير بعض الجزيئات النشطة بيولوجيًا في البيض. وقد بدأ إرنستو دي مايو، أحد المشاركين في الدراسة، في تطبيق هذه الطريقة مع عائلته وأصدقائه، الذين يقدرون النتيجة المثالية للطهو.
أشار الباحث موستو إلى أن هذه التقنية لا تقتصر على المطبخ فقط، بل يمكن أن تكون مفيدة في تطبيقات أخرى، مثل تطوير هياكل متعددة الطبقات في المواد القابلة لإعادة التدوير، مما يجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، إعادة تدوير المواد متعددة الطبقات.
العربية نت



