الحرس الثوري الإيراني يهدد : تغييرات كبيرة قادمة في سورية

بعد مرور قرابة شهرين على سقوط النظام السوري، أصدر “الحرس الثوري الإيراني” بيانًا حول الوضع الجديد في سورية، مشيرًا إلى أن “الوضع لن يظل كما هو”.
جاءت هذه التصريحات على لسان قائد “الحرس الثوري”، حسين سلامي، خلال مؤتمر صحفي عُقد الاثنين 3 فبراير، حيث أشار إلى أن “هناك عوامل معينة أدت إلى بعض النجاحات التي حققها الأعداء في سورية، لكن الوضع لن يبقى على حاله”، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية.
تزامنت تصريحات الحرس الثوري مع موقف مغاير صدر عن وزارة الخارجية الإيرانية، حيث أكد المتحدث باسمها، إسماعيل بقائي، دعم طهران لأي حكومة تحظى بتأييد الشعب السوري، وذلك ردًا على تعيين أحمد الشرع رئيسًا لسورية في المرحلة الانتقالية.
بقائي أضاف أن إيران تتابع عن كثب التطورات في سورياة، معربًا عن أمله في أن تُفضي المرحلة الانتقالية إلى تشكيل حكومة شاملة تمثل جميع أطياف المجتمع السوري.
فيما يتعلق بجهود الوساطة بين طهران ودمشق من قبل العراق وقطر، أكد بقائي أن العلاقات تخضع لعدة اعتبارات وتتطلب شروطًا محددة.
وأضاف أن إيران تتخذ قراراتها بعناية ودراسة، مشيرًا إلى أن تبادل الرسائل بين الدول الصديقة ليس أمرًا غير معتاد.
بعد سقوط نظام الأسد، صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأنه من الصعب الحكم على التطورات في سورية، حيث توجد العديد من العوامل المؤثرة في مستقبل البلاد. وفي سياق آخر، وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، سقوط الأسد بـ”الفوضى”، ملقيًا باللوم على الثوار السوريين.
في المقابل، حذر وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة السورية، أسعد حسن الشيباني، إيران من محاولات نشر الفوضى في سورية، مشددًا على ضرورة احترام إرادة الشعب السوري وسيادة البلاد.
كما حمل الشيباني إيران مسؤولية التداعيات الناجمة عن تصريحاتها حول سورية.
ورغم الدعم الكبير الذي قدمته إيران للنظام السوري السابق، سواء سياسيًا أو عسكريًا، تقلص دورها تدريجيًا بعد حرب غزة في أكتوبر 2023، نتيجة الاستهداف المتكرر للقادة الإيرانيين في سورية من قبل إسرائيل، حتى انتهى دورها مع سقوط النظام.
عنب بلادي



