الاخبار

هل خططت إيران لنقل الأسد إلى طهران بعد سقوط حكومته؟ مستشار المرشد يجيب

نفى علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الشائعات التي انتشرت حول نية إيران نقل الرئيس السوري السابق بشار الأسد إلى أراضيها بعد سقوط نظامه. وأكد في تصريح لشبكة أخبار الطلاب الإيرانية أن “فكرة انتقال بشار الأسد إلى إيران بعد سقوط حكومته لم تُطرح مطلقاً”، ووصف هذه الأخبار بأنها “مجرد حكايات خيالية”.

وأضاف لاريجاني أن “عندما كان قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، يجري محادثات مع روسيا والعراق وسوريا، كان بشار الأسد جزءًا من تلك المفاوضات، إذ كانت الظروف في ذلك الوقت تحول دون تمكن الأسد من الدفاع عن بلاده بشكل جيد”.

كما أشار لاريجاني إلى أنه رغم سماعه تلك الشائعات سابقاً، إلا أنه لم يكن يصدقها. وأوضح أنه “التقى بشار الأسد عدة مرات ولم يكن معجبًا بأسلوبه في إدارة الحكومة”، مشيرًا إلى وجود نهج مختلف لدى إيران، لكنه أكد أن الأسد كان بالفعل ملتزمًا بمكافحة الإرهاب، وخاصة في محادثاته مع سليماني، حيث كانت روسيا والعراق جزءًا من تلك المفاوضات.

وتابع لاريجاني قائلاً: “لقد كان الأسد في وضع صعب ولم يكن قادرًا على الدفاع عن حكومته كما ينبغي، وربما لم تكن الظروف الداخلية في سوريا مواتية أيضًا. لم أكن أعتقد في ذلك الوقت أن الأسد سيتمكن من الصمود، رغم تأكيده رغبته في ذلك”.

كما شدد لاريجاني على أن إيران كانت تدعم سوريا في مواجهتها للإرهاب، لكنها لم تكن بديلاً عن جيشها. وأوضح: “كنا نرغب في معرفة مصير الأسد، لكن جيشه كان بحاجة إلى الصمود أكثر. سوريا ليست جزيرة صغيرة، وكنا نساعدهم، لكن الجيش السوري كان عليه أن يقاتل بنفسه”.

وأشار إلى أن هناك العديد من المشكلات، بعضها اقتصادية، التي واجهها الجيش السوري في تلك الفترة، لكن الأمر لم يقتصر على ذلك فقط.

وفي السياق ذاته، تم تعيين أحمد الشرع رئيسًا للجمهورية العربية السورية مؤخرًا. وأعلن المتحدث باسم العمليات العسكرية في سوريا، حسن عبد الغني، عن “انتصار الثورة السورية” وتشكيل مؤسسة أمنية جديدة لحماية المواطنين. كما أعلن عن حل جيش النظام السابق وإعادة بناء الجيش على أسس وطنية، إلى جانب حل مجلس الشعب الملغى وإلغاء دستور 2012 والقوانين الاستثنائية.

وفي تطور لاحق، سيطرت مجموعة من المسلحين المنتمين إلى “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقًا) على مبنى التلفزيون السوري الرسمي في دمشق في 8 ديسمبر 2024، وأعلنت سيطرتها على البلاد ورحيل حكومة بشار الأسد.

وقررت المعارضة المسلحة تعيين محمد البشير لتشكيل حكومة مؤقتة تتولى إدارة البلاد حتى مارس 2025. وكان البشير قد ترأس “حكومة الإنقاذ” المعارضة في إدلب منذ يناير 2024.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن الأسد قرر التخلي عن منصبه بعد مفاوضات مع المعارضة، ووافق على نقل السلطة سلمياً، مشيرة إلى وصوله إلى موسكو مع عائلته، حيث منحوا حق اللجوء لأسباب إنسانية.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى