إعلام: إسرائيل تبني مواقع استيطانية في سوريا

أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن إسرائيل تقوم بإنشاء مواقع استيطانية جديدة في سوريا، مع تواجد معدات وآليات تشير إلى أن هذا الوجود هو طويل الأمد وليس مؤقتاً كما زعمت تل أبيب. ووفقاً للصور التي التقطتها الأقمار الصناعية، يظهر بناء قواعد عسكرية وعدد من الأبنية السكنية والطرق التي تقع على بعد 10 أميال جنوب القنيطرة، مما يمنح إسرائيل سيطرة ومراقبة أكبر على المنطقة، وهو ما أثار مخاوف السكان المحليين بشأن استمرار تواجد القوات الإسرائيلية في قراهم.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية وجود عدد من المباني والمركبات في قاعدة إسرائيلية محاطة بسياج، إضافة إلى إنشاء مشابه على بعد خمسة أميال جنوبًا. ووفقًا لتقرير “واشنطن بوست”، ترتبط هذه التجمعات بطرق ترابية جديدة تصل إلى أراضٍ في مرتفعات الجولان، التي احتلتها إسرائيل منذ حرب 1967.
وفي الوقت ذاته، أشار خبراء إلى أن هناك منطقة أخرى تم إعدادها جنوبًا، مما يوحي بأنها ستكون موقعًا لقاعدة ثالثة. وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” في سوريا، مشيراً إلى أن الجيش سيظل موجودًا هناك “لأجل غير مسمى” لحماية مرتفعات الجولان وأمن الشمال الإسرائيلي.
وأشار كاتس خلال زيارته للقوات الإسرائيلية المتمركزة في جبل الشيخ إلى أن القوات مستعدة لأي هجوم أو دفاع خلال فترة وجودها الطويلة. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح للقوات المعادية بالتمركز في المناطق المحاذية لسوريا، خاصة على محور السويداء-دمشق، وسيستمر في مواجهة أي تهديدات.
من جهته، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن اتفاقية “فض الاشتباك” بين إسرائيل وسوريا لا تزال قائمة، موضحًا أن استمرار العنف في سوريا يعقد جهود السلام. وأكدت الأمم المتحدة رفضها لأي إجراءات تتعارض مع هذه الاتفاقية.
في السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية السورية المؤقتة استعداد السلطات السورية الجديدة لاستعادة السيطرة الكاملة على المناطق الحدودية مع إسرائيل في الجولان، بشرط الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية. وتجدر الإشارة إلى أن مرتفعات الجولان كانت جزءًا من سوريا حتى احتلالها من قبل إسرائيل في حرب 1967، وبعد ذلك تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وفصل القوات في عام 1974، وتواجدت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في المنطقة منذ ذلك الوقت.
سبوتنيك عربي



