مؤسس “تلغرام” يشرح سبب سرعة تفوق الصين في الذكاء الاصطناعي بمواجهة أمريكا

أوضح مؤسس “تلغرام”، بافل دوروف، اليوم الخميس، أن نجاح شركة “ديب سيك” الصينية يعزى إلى مستوى التعليم المتقدم في الصين مقارنة بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى تفوق الطلاب الصينيين في الأولمبيادات الدولية على نظرائهم الأمريكيين.
بعد النجاح السريع لشركة “ديب سيك” الناشئة، تفاجأ العديدون بالوتيرة التي تسير بها الصين نحو مضاهاة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فإن تقدم الصين في الخوارزميات لم يكن مفاجئاً تماماً، حيث تفوق الطلاب الصينيون في مسابقات الرياضيات والبرمجة على مستوى عالمي منذ فترة طويلة.
وعبر دوروف على حسابه في “تلغرام” قائلاً: “عندما نتحدث عن تحقيق أداء متميز في الرياضيات والعلوم، فإن النظام التعليمي في الصين يتفوق بشكل واضح على نظيره في الغرب. فهو يعتمد على مبدأ المنافسة القوية بين الطلاب، وهو نهج مستمد من النظام السوفييتي الذي كان يتميز بالكفاءة العالية”.
وأضاف: “على النقيض من ذلك، تمنع معظم المدارس الغربية المنافسة الصريحة بين الطلاب وتحد من الإعلان عن درجاتهم وتصنيفاتهم بشكل علني، وذلك لحماية الطلاب من التوتر أو الإحراج. ورغم أن هذا النهج يبدو مفهوماً، إلا أنه يؤدي أيضاً إلى تقليل الحافز لدى الطلاب المتفوقين. الفوز والخسارة جزء من عملية التعلم.”
وأشار دوروف إلى أن “العديد من الطلاب يجدون التحفيز للتفوق في المدارس من خلال التعامل معها كمسابقة يتنافسون فيها للوصول إلى القمة، والتنافس ضد أقران أقوياء. وإذا تم إخفاء نتائج الطلاب، قد يشعر المراهقون الطموحون أن الدراسة أصبحت بلا هدف. لذلك، ليس من المفاجئ أن يتجه العديد من الطلاب الموهوبين إلى ألعاب الفيديو التنافسية التي توفر لهم رؤية واضحة لترتيب كل لاعب”.
كما أضاف أن “محاولة إقناع جميع الطلاب بأنهم مميزون بغض النظر عن أدائهم قد تبدو فكرة لطيفة، لكنها لا تعكس الحقيقة. العالم يعتمد على التقييمات والتصنيفات الواضحة سواء في الرياضة أو الأعمال أو العلوم أو التكنولوجيا”.
واختتم حديثه بالقول: “تفوق “ديب سيك” في مجال الذكاء الاصطناعي هو نتيجة لتلك التقييمات العامة، وهناك المزيد من الإنجازات القادمة. وإذا لم يقم النظام التعليمي الثانوي في الولايات المتحدة بإجراء تغييرات جذرية، فإن تفوق الصين في التكنولوجيا سيصبح أمراً لا مفر منه”.
سبوتنيك عربي



