ما هو DeepSeek.. ولماذا أسقط الأسهم الأميركية؟

أفاد موقع “سكاي نيوز عربية” بأن أسهم الشركات الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي شهدت انهياراً مفاجئاً بعد ظهور منافس قوي جديد من الصين، وهي شركة “ديب سيك” DeepSeek التي أبهرت العالم منذ اللحظات الأولى لإطلاقها.
ما هي “ديب سيك”؟
“ديب سيك” هي شركة صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، تتخذ من مدينة هانغتشو مقراً لها. تأسست قبل عامين كشركة ناشئة من جامعة صينية. هدفها الرئيسي هو تطوير “الذكاء الاصطناعي العام”، الذي يُعرف بقدرته على محاكاة مستوى الذكاء البشري، وهو هدف لم تصل إليه أي شركة تكنولوجية بعد.
اعتمد مهندسو الكمبيوتر في “ديب سيك” نهجًا مبتكرًا لبناء نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بهم، ما ساهم في خفض تكاليف التشغيل مقارنة بمنافسيهم في الولايات المتحدة.
ما هو التطبيق الذي يثير اهتمام الجميع؟
التطبيق الذي حظي باهتمام كبير هو DeepSeek AI، والذي يُعتبر الآن منافسًا مباشرًا لنموذج “أوبن إيه آي” OpenAI الذي يدعم “تشات جي بي تي” ChatGPT. وأصبح “ديب سيك” يوم الاثنين التطبيق الأكثر تحميلاً على متجر تطبيقات أبل في بريطانيا ودول أخرى حول العالم.
ما الذي يميز “ديب سيك” عن منافسيه؟
يتميز “ديب سيك” ببنية داخلية مختلفة تتطلب استخدامًا أقل للذاكرة، مما يخفض بشكل كبير التكاليف الحسابية لكل عملية بحث أو تفاعل مع النظام. وأشاد الباحثون بقدرته على التعامل مع المهام المعقدة مثل الرياضيات والبرمجة، حيث يُنتج نتائج مشابهة للمنافسين باستخدام جزء بسيط من قوة الحوسبة.
كما أن التطبيق يوفر ميزات مشابهة لـ “تشات جي بي تي” المدفوعة، ولكن بشكل مجاني، مما جعله أكثر جاذبية للمستخدمين.
من يقف وراء شركة “ديب سيك”؟
ليانغ وينفينغ، الشخصية الرئيسية وراء الشركة، كان يدير سابقًا صندوق تحوط كمي في الصين ويمول الآن شركة “ديب سيك”. في مقابلة نادرة، قال ليانغ: “لطالما اعتمدت الشركات الصينية على الابتكارات التكنولوجية من الخارج، لكننا نعتقد أن الصين يجب أن تصبح رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي مع تطور اقتصادها”.
لماذا تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية؟
مع انتشار أخبار الأداء المذهل لتطبيق “ديب سيك” خلال عطلة نهاية الأسبوع، تراجعت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث فُقدت مئات المليارات من الدولارات من قيمتها السوقية. شركة “إنفيديا”، المتخصصة في وحدات معالجة الرسوميات، تكبدت خسائر ضخمة، تبعتها شركات أخرى تأثرت بتداعيات هذا التطور المفاجئ.
في المقابل، استفادت شركات مثل “أبل” من التوقعات الإيجابية المرتبطة بتخفيض تكاليف التدريب على الذكاء الاصطناعي، مما أضاف تبايناً في استجابة السوق لهذا الحدث غير المتوقع.
التوقيت كان محورياً، حيث أعلنت الشركات الأميركية عن استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي مؤخراً، بينما قدمت “ديب سيك” نموذجًا يُظهر أن الاستثمارات يمكن أن تكون أقل بكثير وتحقق نتائج مماثلة، ما أثر على ثقة المستثمرين في الأسهم الأميركية.
لبنان 24



