لماذا لن يتمكن أردوغان من مد خط أنابيب عبر سورية

كتب غيفورغ ميرزايان في صحيفة “فزغلياد” حول التحديات التي تحول دون إنشاء خط أنابيب الغاز القطري عبر الأراضي السورية، موضحاً الأسباب التي تجعل من تحقيق هذا المشروع أمراً غير ممكن لرجب أردوغان.
وأشار الكاتب إلى أن سيطرة الإسلاميين المدعومين من أنقرة على مناطق واسعة من سوريا قد توفر لأردوغان فرصة لتحقيق طموحاته الجيوسياسية، بما في ذلك مد خط أنابيب للغاز يبدأ من قطر، مروراً بالسعودية والأردن وسوريا، وصولاً إلى تركيا وأوروبا.
لكن هذه الفكرة لن تتحقق للأسباب التالية:
أولاً، في حال سقوط نظام الأسد وتحول سوريا إلى ساحة حرب مفتوحة، لن توجد قوة واحدة تضمن سلامة بناء خط الأنابيب أو استمرارية تشغيله، مما يشكل خطراً كبيراً على استثمارات بمليارات الدولارات.
ثانياً، قطر حالياً تفضل تصدير غازها المسال إلى شرق آسيا عبر ناقلات بأسعار خاصة، وتصدير الغاز عبر أنابيب إلى أوروبا قد يحرمها من جزء من صادرات الغاز المسال الذي يحقق عوائد أعلى.
ثالثاً، هناك مخاطر عبور أخرى، ليس فقط في سوريا، بل في السعودية أيضاً. تدهورت العلاقات بين قطر والسعودية خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مما يجعل مد خط أنابيب يمر عبر الأراضي السعودية أمراً مستحيلاً من الناحية الاستراتيجية.
بالإضافة إلى ذلك، الولايات المتحدة ستعارض مثل هذا المشروع لأنها تصدّر الغاز المسال إلى أوروبا ولا ترغب في مواجهة منافسة جديدة. وقطر من المرجح أن تستجيب لهذه الرغبات الأمريكية نظراً للدور الكبير الذي تلعبه واشنطن مقارنة بتركيا.
وأخيراً، إنشاء خط الأنابيب يحتاج إلى ضمانات لعبور آمن وكميات كافية من الغاز، إلى جانب وجود طلب مستمر. لكن مع تراجع التصنيع في أوروبا، يبدو أن استهلاك الغاز في المستقبل غير مؤكد، بخلاف الأسواق الآسيوية التي تتمتع بنمو أكبر وطلب أكثر استقراراً.
روسيا اليوم



