اخبار سريعة

عروض السيارات في دمشق “شم ولا تدوق”.. هل انخفض سعرها حقاً؟

شهدت أسعار السيارات في دمشق تراجعاً غير مسبوق منذ ديسمبر الماضي، حيث انخفضت الأسعار بشكل افتراضي على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك، إذ باتت السيارة التي كانت تُباع بـ180 مليون ليرة تُعرض الآن بسعر 30 مليون ليرة فقط. ومع ذلك، يؤكد العديد من أصحاب مكاتب السيارات أن هذا الانخفاض ليس حقيقياً بل يقتصر على الفضاء الافتراضي.

زاهر خانكان، تاجر سيارات في دمشق، أوضح لـ”سناك سوري” أن أسعار السيارات في الواقع لا تزال مرتفعة، مشيراً إلى أن السوق يعاني من حالة ركود بسبب توقف عمليات الفروغ في وزارة المواصلات، مما أثر على حركة البيع والشراء. وأضاف أنه حتى إذا تم إبرام عقود بيع بين الأطراف، فإن عدم وجود ضمان خلال عملية الفروغ بعد إعادة فتحه يسبب حالة من عدم اليقين.

خانكان أشار أيضاً إلى أن الفرح الذي يشعر به بعض السوريين بانخفاض أسعار السيارات وجمركتها يتوقف عند حاجتهم إلى قانون واضح وإجراءات جمركية ثابتة، وإلا فإن عمليات البيع قد تتعرض للغبن.

وفيما يتعلق بالقرار الأخير لإدارة الجمارك في معبر نصيب الحدودي، والذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه يشير إلى جمركة نهائية، أوضح خانكان أن هذا القرار يقتصر على إدخال السيارات إلى سوريا وليس على تحويل لوحاتها إلى لوحات سورية بشكل نهائي.

أما بخصوص السيارات التي ظهرت بعد سقوط النظام السابق وتحمل لوحة تنمير باسم “تجربة”، فقد أوضح خانكان أنها ليست سيارات مجمركة بالكامل، بل دفع أصحابها فقط رسوم العبور، وهي سيارات طوارئ. وأبدى تساؤله حول ما إذا كانت تلك السيارات مطابقة للمواصفات، وما إذا كانت الدولة ستسمح مستقبلاً باستخدام سيارات قديمة تعمل بالديزل يعود تاريخ إنتاجها إلى ما قبل عام 2005.

وشدد خانكان على أهمية إعادة فتح باب الفروغ ووضع إطار قانوني جمركي يحفظ حقوق البائع والمشتري.

من جانبه، أشار عبد اللطيف شرتح، مدير مديرية استيراد السيارات بوزارة النقل، في تصريحات سابقة لوكالة سانا، إلى أن الوزارة بدأت بمنح رخص السير للمركبات المستوردة من الإمارات مطلع هذا العام، وذلك بعد التأكد من مطابقتها للمواصفات والبيانات الجمركية من خلال لجان مختصة.

وفي السياق ذاته، قال مستورد السيارات فاضل محمد عيسى إن الإجراءات الجديدة ستؤدي إلى خفض أسعار السيارات إلى ربع قيمتها السابقة، مشيراً إلى أن السيارات المسموح باستيرادها تشمل موديلات 2010 وما فوق، مما يتيح خيارات متنوعة أمام المواطنين.

يُذكر أن حكومة النظام السابق كانت قد أوقفت استيراد السيارات الحديثة منذ أكثر من 10 سنوات، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السيارات المستعملة إلى عدة أضعاف قيمتها في البلدان المجاورة.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى