والدة الصحفي الأمريكي أوستن تايس تصل إلى دمشق أملا في العثور على ابنها

وصلت والدة الصحفي الأمريكي أوستن تايس، الذي اختُطف خلال مهمة عمل في سوريا في أغسطس 2012، إلى دمشق يوم السبت، في محاولة لتعزيز جهود البحث عن ابنها على أمل أن تتمكن من العودة معه إلى الولايات المتحدة.
كانت ديبرا تايس قد قادت سيارتها من لبنان إلى العاصمة السورية برفقة نزار زكا، رئيس منظمة “هوستيج إيد وورلد وايد”، التي تهتم بمساعدة الرهائن حول العالم وتسعى أيضاً للبحث عن أوستن، معتقدةً أنه لا يزال محتجزاً في سوريا.
في حديثها لوكالة “رويترز” في دمشق، قالت ديبرا: “أتمنى أن أتمكن من ضم أوستن بين ذراعي هنا. سيكون ذلك أعظم شيء”. وأضافت أنها زارت العاصمة السورية آخر مرة في عام 2015 حيث التقت بمسؤولين سوريين في محاولة للحصول على معلومات عن ابنها، لكن بعد ذلك لم تُمنح تأشيرات لدخول البلاد.
بعد أن عاشت في تكساس، عادت ديبرا إلى دمشق بعد أن سيطرت المعارضة المسلحة على النظام في ديسمبر الماضي، معبرةً عن مشاعرها القوية بأن أوستن ما زال موجوداً في سوريا. وقالت: “أشعر بأن أوستن هنا، وأعتقد أنه يعلم بوجودي”.
ديبرا وزكا يأملان في لقاء مسؤولين من الحكومة السورية الجديدة، بما في ذلك قائدها أحمد الشرع، للضغط من أجل الحصول على معلومات عن أوستن. كما أن ديبرا متفائلة بأن الرئيس الأمريكي المنتخب آنذاك، دونالد ترامب، الذي سيتم تنصيبه قريباً، سيتابع هذه القضية.
وأضافت ديبرا: “آمل أن نحصل على بعض الإجابات قريباً. وبطبيعة الحال، لدينا حفل تنصيب يوم الاثنين، وأتوقع أن يُحدث ذلك تغييراً كبيراً”. وأكدت أنها تثق في مهارات ترامب التفاوضية، لكنها تعترف بالصعوبة الناتجة عن التعامل مع شخصيات غير معروفة من الجانب السوري في هذا الوقت.
أوستن تايس، الذي كان يبلغ من العمر 43 عاماً آنذاك، خُطف في أغسطس 2012 أثناء تواجده في ريف دمشق. وتشير تقارير إلى أنه كان جندياً سابقاً في مشاة البحرية الأمريكية. في عام 2013، تم الإبلاغ عن هروبه من الأسر، حيث شوهد يتحرك في حي المزة الراقي بدمشق قبل أن يُعاد اعتقاله على الأرجح من قبل قوات تابعة للنظام السوري.
كانت ديبرا قد زارت سوريا في مناسبتين سابقتين، لكن السلطات السورية لم تؤكد أبداً أن أوستن محتجز لديها. من جانبها، انتقدت ديبرا إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، معتبرةً أنهم لم يبذلوا الجهد الكافي للتفاوض على إطلاق سراح ابنها.
وأعربت ديبرا عن شعورها بالإحباط قائلة: “كنا نتوقع من الرئيس بايدن بذل كل ما بوسعه لإعادة أوستن إلى الوطن قبل نهاية ولايته. لقد عفا عن ابنه، لكن أين ابني؟”
أثناء قيادتها عبر الحدود اللبنانية إلى سوريا، تحدثت ديبرا عن مشاعرها الممزوجة بالقلق والحزن، وذكرت أنها تشارك الكثير من مشاعر الألم مع العائلات السورية التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أحبائها المحتجزين في سجون النظام.
وقالت في ختام حديثها: “أفكر في تلك العائلات السورية… هل لديهم نفس الأمل الذي أحمله؟ هل سيرون أحبائهم مرة أخرى؟”
روسيا اليوم



