اخبار سريعة

مظلوم عبدي: مستعدون لتسليم ملف النفط للإدارة المركزية وهذه شروطنا لوضع السلاح

أكد قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي يوم الثلاثاء أن مطالبه بشأن “إدارة لا مركزية” للمناطق الواقعة تحت سيطرة قواتهم في شمال شرق سوريا لا تتعارض مع وحدة البلاد، بل يراها “الخيار الأنسب” للواقع السوري. وأوضح أنه طرح هذه المطالب على الإدارة السورية الجديدة خلال مشاورات سابقة.

في مقابلة مع قناة “الشرق”، قال عبدي: “الإدارة اللامركزية هو مطلبنا الأساسي، ولكن وجهة نظر الإدارة السورية مختلفة، فهم يرغبون بإدارة مركزية. مع ذلك، مطلبنا واضح، وندعو إلى الحوار لدراسة هذا الأمر”.

وأشار عبدي إلى أن اللامركزية لا تهدد وحدة الأراضي السورية، بل يرى أن هذا هو السبيل الأفضل للحفاظ عليها، نظرًا لتنوع المجتمع السوري. وأضاف أنهم سيدافعون عن هذه الرؤية، موضحًا أن لديهم مؤسسات عسكرية ومدنية تعمل بشكل طبيعي منذ 10 سنوات، ويسعون إلى ربط هذه المؤسسات بالإدارة السورية الجديدة في دمشق مع الحفاظ على خصوصيتها، معتبرًا أن هذا الربط سيساهم في حل الإشكاليات بشكل أفضل.

وعن الموارد النفطية في المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، قال عبدي: “نحن مستعدون لتسليم ملف النفط إلى الإدارة المركزية بشرط أن يتم توزيع الثروات بشكل عادل بين جميع المحافظات السورية”.

وفيما يتعلق بتجربة “إقليم كردستان العراق”، أكد عبدي أن الوضع في شمال شرق سوريا مختلف تمامًا، مشيرًا إلى أن العراق دولة فيدرالية، بينما لا تطالب “قسد” في الوقت الحالي بالفيدرالية، وإنما بإدارة لا مركزية جغرافية، وليست على أساس قومي. كما شدد على أنهم لا يسعون إلى برلمان أو حكومة منفصلة، بل إلى دستور يضمن حقوق جميع المكونات بما فيهم الأكراد.

وحول مطالب الأقليات، قال عبدي إنه يجب الحفاظ على حقوق جميع الأقليات في المستقبل، مشيرًا إلى أنه رغم وجود سيناريوهات متعددة لسوريا، إلا أن السيناريو الأفضل هو اتفاق السوريين حول دستور جديد وبناء سوريا جديدة، بينما الأسوأ هو فقدان الثقة بين السوريين وتدخل الدول الإقليمية، مما يعيد البلاد إلى مربع الحرب الأهلية والتهجير.

وعن إمكانية تسليم السلاح أو الاندماج في الجيش السوري، قال عبدي إن هذا ممكن عندما يتوقف إطلاق النار بالكامل ويستتب الأمن والاستقرار في سوريا، لكنه أبدى تحفظه على توقع قرب تحقيق ذلك في ظل الهجمات التركية المستمرة.

فيما يتعلق بالمشاورات مع الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، وصف عبدي هذه اللقاءات بالإيجابية، موضحًا أن الطرفين يعملان على حل الخلافات من خلال الحوار والتنسيق، مع الاتفاق على الحفاظ على وحدة الأراضي والأمن والاستقرار. ولفت إلى أنهم بصدد تشكيل لجنة عسكرية إدارية لدراسة التفاصيل وتحديد كيفية ربط “قسد” بوزارة الدفاع السورية.

وعن مصير “قسد”، أكد عبدي أنهم منفتحون على ربط قواتهم بوزارة الدفاع السورية ككتلة عسكرية تعمل ضمن القوانين والضوابط، وأنهم لا يسعون للاستقواء بالخارج رغم تعاونهم مع دول أجنبية لمحاربة تنظيم “داعش”، مشددًا على أن الحرب ضد “داعش” لم تنته بعد.

وبشأن الخلافات مع تركيا، أوضح عبدي أن “قسد” تسعى للوصول إلى هدنة واتفاق لوقف إطلاق النار مع تركيا، لكنه يرى أن أنقرة مصرة على معارضة الوجود الكردي على حدودها. وأشار إلى وساطة الإدارة الأمريكية، متوقعًا أن تضغط إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب على تركيا لوقف الهجوم، بناءً على الاتصالات التي أجرتها “قسد” مع مسؤولين في الإدارة المقبلة.

وأكد عبدي أن القوات الأمريكية ذكرت سابقًا أنها لن تبقى في سوريا إلى الأبد، لكنه لا يتوقع انسحابًا قريبًا.

الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى