الرئيس السوري يمنح عامين للتغيير.. وقبوات تتعهد: سننجز ونلغي الخيام والسلل

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا، هند قبوات، أن الوزارة تعمل ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى الاستغناء الكامل عن الخيام والسلال الإغاثية خلال العامين المقبلين، مشيرة إلى أن هذا التوجه يندرج في إطار رؤية أوسع لبناء قطاع اجتماعي أكثر عدالة واستدامة.
وفي مقابلة عبر بودكاست “دفين” على تلفزيون سوريا، أوضحت قبوات أن الرئيس السوري أحمد الشرع كلّف الحكومة بتطبيق هذه التحولات خلال عامين فقط، وأن الوزارة بدأت فعلياً باتخاذ خطوات عملية، خاصة فيما يخص عودة المهجرين إلى منازلهم وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.
وأضافت الوزيرة أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تتعامل مع ملفين رئيسيين: الأول يركز على التشغيل وضمان السلامة المهنية، والثاني يتناول الرعاية الاجتماعية للفئات الأكثر ضعفاً مثل الأيتام والأرامل وكبار السن وذوي الإعاقة والنازحين.
إصلاح جذري داخل الوزارة
تحدثت قبوات عن التغيير في هيكل الوزارة بعد سقوط النظام السابق، مشيرة إلى أن الوزارة كانت أشبه بفرع أمني، حيث لم يكن للوزير صلاحيات فعلية، وكانت القرارات تُملى عليه من الأجهزة الأمنية. لكن الوضع اليوم مختلف، حيث تعمل الوزارة ضمن منظومة جديدة قائمة على الشفافية ومحاربة الفساد، وقد تم منح الكوادر الإدارية صلاحيات كاملة لتحقيق الإصلاح المؤسسي.
وأكدت قبوات أن الموظفين القدامى الذين عملوا في ظل النظام الديكتاتوري يعيشون الآن تحولاً كبيراً، ويجري دمجهم مع كفاءات جديدة ضمن فرق موحدة تعمل على تحقيق نقلة نوعية في الخدمات الاجتماعية.
قوانين جديدة وتطوير منصات إلكترونية
ضمن خطط الإصلاح التشريعي، كشفت قبوات أن الوزارة تعمل على إعداد مشروع قانون جديد للعمل وآخر للجمعيات الأهلية، بهدف استبدال القوانين القديمة بقوانين حديثة تتماشى مع تطورات المرحلة وتوفر بيئة أكثر فاعلية للعمل الاجتماعي والاستثماري.
كما أعلنت عن إطلاق منصة وطنية للتشغيل، تتيح لطالبي العمل التسجيل بسهولة، وتمكّن أصحاب العمل من الوصول إلى السير الذاتية بشكل مباشر، ما يسهم في القضاء على الوساطة وتحسين الوصول إلى الفرص الوظيفية.
شراكات دولية وبناء القدرات
أشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى وجود تعاون مع منظمات دولية مرموقة وجامعات عالمية مثل جامعة أوكسفورد، لتنفيذ برامج لتأهيل موظفي القطاع العام ورفع كفاءاتهم الإدارية والمؤسساتية، بهدف تحسين مستوى الخدمات الحكومية وتحديث آليات العمل.
إعادة تأهيل المراكز الاجتماعية
تركز الوزارة أيضاً على إعادة ترميم وتأهيل المراكز المتخصصة مثل مراكز ذوي الإعاقة، ومراكز المتسولين، ومراكز الصم والبكم، إلى جانب مراكز التعليم والتدريب المهني التي تضررت خلال سنوات الحرب. وتسعى الوزارة إلى جعل هذه المراكز مؤهلة لتقديم خدمات حديثة تلبي احتياجات المواطنين في ظل الأوضاع الجديدة.
رؤية تشاركية
وختمت قبوات بالتأكيد على أن العمل التشاركي أصبح اليوم حجر الأساس في عمل الحكومة السورية، وأن وزارتها تتعاون بشكل وثيق مع الوزارات الأخرى لتحقيق الأهداف التنموية والاجتماعية، انطلاقاً من رؤية شاملة لبناء مجتمع أكثر عدالة وكرامة.
تلفزيون سوريا



