رئيس جمعية حماية المستهلك يشيد بإلغاء “السورية للتجارة” ويدعو لفتح “أسواق هال” في المدن

في سياق تغيرات اقتصادية مهمة بعد سقوط النظام البائد، ومع تحرير الأسعار، شهدت الأسواق نشاطاً كبيراً وانخفاضاً في الأسعار، مما أدى إلى توفر واسع للسلع الأساسية مثل المواد الغذائية، البنزين، المازوت، والغاز.
وفي تصريح لـ “الحرية”، اعتبر عبد العزيز المعقالي، رئيس جمعية حماية المستهلك، أن إلغاء المؤسسة السورية للتجارة كان خطوة إيجابية نظراً لعدم قدرتها على المنافسة الفعالة.
وأضاف أن إلغاء هيئة منع الاحتكار خطوة أخرى تدعم التنافسية في الأسواق، وهو ما يساهم في تخفيض الأسعار بشكل أكبر.
المعقالي أكد أن تعزيز التنافس بين التجار يؤدي إلى توفير السلع بأسعار مناسبة ويمنع الاحتكار، لافتاً إلى أن السابق كان يشهد سيطرة بعض التجار على استيراد مواد معينة مثل السكر والزيوت، مما مكنهم من التحكم بالأسعار. وأعرب عن أمله في ألا يتكرر هذا السيناريو مستقبلاً.
ودعا المعقالي إلى أهمية إنشاء “أسواق هال” في المدن الكبرى لتقليل تكاليف النقل، مما سيؤدي إلى انخفاض إضافي في الأسعار.
كما شدد على ضرورة الالتزام بالمواصفات القياسية والجودة، خاصة في منتجات مثل الألبان، الأجبان، والمنظفات، لضمان تقديم منتجات ذات نوعية عالية.
وفيما يتعلق بالأدوية، نوه المعقالي إلى ضرورة التركيز على جودة المادة الفعالة فيها، خصوصاً مع وجود منافسة حرة في إنتاجها.
وأضاف أن تحرير الأسعار ساهم في منع التلاعب بجودة المنتجات، وهو ما يخدم المستهلك بشكل عام.
أما عن البضائع التركية التي دخلت الأسواق السورية، فلم يُبد المعقالي أي تخوف منها، حيث ساهمت في خفض الأسعار وتوفير السلع بشكل كبير.
وأكد أن مراقبة الأسواق مستمرة، وأن المنتجات المتاحة ذات جودة جيدة وأسعارها تنافسية، مما انعكس إيجابياً على المستهلكين.
أشار إلى انخفاض أسعار العديد من المواد بنسبة تتجاوز 50٪، خاصة الزيوت، السمن، الصابون، والخضراوات.
المعقالي أكد أن تحرير الأسعار هو الحل الأمثل لتعزيز المنافسة بين التجار، وهو الطريق الأفضل لتخفيض الأسعار ومنع الاحتكار.
وأشار إلى أن النظام السابق كان يرفض تحرير الأسعار بهدف السيطرة على حياة الناس وإذلالهم من خلال التحكم بتوافر السلع الأساسية.
وختم المعقالي حديثه بالتأكيد على أهمية تحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية لجذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن على المواطنين التحلي بالصبر ومنح الإدارة الجديدة الفرصة لإصلاح الأضرار التي خلفها النظام السابق.
كما شدد على ضرورة محاسبة المسؤولين الفاسدين الذين استغلوا السلطة لتحقيق مكاسب شخصية.
الحرية المحلية



