متى يصبح الصداع عند الأطفال خطراً على الحياة؟

الصداع هو من المشكلات الشائعة التي تستدعي زيارة طبيب الأعصاب، ويصيب الصغار والكبار على حد سواء.
ومع أن بعض حالات الصداع قد تكون بسيطة، إلا أن هناك أنواعًا من الصداع عند الأطفال يجب عدم تجاهلها لأنها قد تشكل خطرًا على حياتهم.
بحسب الدكتورة غالينا نيفريوزينا، أخصائية طب الأعصاب لدى الأطفال، هناك أكثر من 300 نوع من الصداع.
في معظم الأحيان، يحاول الناس التخفيف من آلام الصداع باستخدام المسكنات، لكنهم يلجؤون إلى الأطباء عندما لا تجدي هذه الأدوية نفعًا أو يستمر الألم لفترة طويلة.
وأوضحت نيفريوزينا أن الصداع المتكرر قد يكون علامة على وجود مرض يستوجب العلاج المبكر، وهو ما يمكن للطبيب المختص تشخيصه ومعالجته من خلال تحديد نوع الصداع والعوامل المسببة له.
لذا، ينبغي عدم تجاهل حالات الصداع المتكررة.
وأشارت الدكتورة إلى أن الصداع في العديد من الأحيان ليس المرض الرئيسي، بل يكون عرضًا لمرض آخر، وقد يكون خطيرًا في بعض الحالات.
من بين هذه الحالات: التسمم الحاد (بسبب أمراض فيروسية أو تسمم غذائي)، التهابات البلعوم الأنفي، اضطرابات تدفق الدم إلى الدماغ نتيجة مشكلات في العمود الفقري العنقي، أو إصابات معدية تؤثر على أنسجة الدماغ.
كما ذكرت الطبيبة أن اضطرابات التوتر العضلي الوعائي، وخاصة في فترة البلوغ، تعد سببًا شائعًا للصداع لدى الأطفال.
إلى جانب ذلك، هناك أعراض إضافية قد تدل على أن الطفل يعاني من مشكلة خطيرة تتطلب تدخلاً طبيًا سريعًا، مثل: صداع مفاجئ وقوي للغاية، فقدان الوعي بعد ظهور الصداع، حدوث تشنجات، تراجع في مستوى الوعي أو الإدراك، تدهور الرؤية المفاجئ، الشعور بخدر في أجزاء مختلفة من الجسم، ارتفاع الحرارة إلى أكثر من 38 درجة، أو تكرار النوبات وزيادة حدة الألم.
وأوضحت الدكتورة نيفريوزينا أن محاولات علاج الصداع في المنزل باستخدام علاجات شعبية قد تخفي الأعراض الحقيقية للمرض، مما يصعب التشخيص الدقيق.
لذلك، تساعد الفحوصات الحديثة في تحديد السبب الحقيقي للصداع وعلاجه، مما يتيح للمريض العودة إلى حياته الطبيعية.
RT



