المساعدات تباع مجدداً في شوارع دمشق.. إغاثة المحتاجين تتحول لتجارة مربحة

أفادت تقارير محلية بانتشار ظاهرة بيع المساعدات الإغاثية التي كانت موجهة للعائلات الفقيرة في دمشق، حيث بدأت هذه المساعدات، التي تحمل شعارات منظمات إنسانية، تظهر في الأسواق المحلية وحتى بأيدي بعض الباعة الجوالين.
المساعدات، التي كان من المفترض أن تخفف من معاناة الأسر المتضررة وسط الأزمة الاقتصادية المتصاعدة، تحولت إلى مصدر ربح للبعض، مما أثار اتهامات بوجود فساد وتلاعب داخل المؤسسات المسؤولة عن توزيعها.
في هذا السياق، أفاد مصدر من داخل الهلال الأحمر السوري لموقع “هاشتاغ” بأن جزءاً من المساعدات التي تأتي من الدول المانحة يتم تحويل مسارها بطريقة غير قانونية لتصل إلى السوق السوداء. وأوضح المصدر أن هذه المساعدات، التي تشمل مواد غذائية وأدوية وأغطية شتوية، تُباع بأسعار زهيدة للتجار، ويتم ذلك عبر شبكة متورطة من المسؤولين والوسطاء الذين يستفيدون من هذه العمليات غير الشرعية.
وأضاف المصدر: “بعض الموظفين يستغلون مواقعهم في مستودعات التخزين لسحب كميات من المساعدات وبيعها عبر وسطاء بدلاً من إيصالها إلى المستحقين من الأسر الفقيرة.”
وفي تصريح آخر، قال أحد سكان حي المزة لموقع “هاشتاغ”: “هذا الوضع محزن للغاية. نرى المساعدات تُباع في الأسواق بينما هناك أسر لا تستطيع تأمين طعامها اليومي. يجب أن تكون هناك محاسبة جدية لكل من يشارك في هذه الجريمة.”
وأشار أيضاً إلى أن هذه الممارسات ليست جديدة، مضيفاً: “المسؤولون المتورطون لديهم سوابق منذ زمن النظام السابق، حيث سرقوا مساعدات أزمة كورونا، وسرقوا أيضاً مساعدات الزلزال، وها هم اليوم يكررون الأمر ببيع المساعدات في السوق السوداء.”
ومع غياب رقابة فعالة على الأرض، طالب ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي ومنظمات حقوقية بضرورة تدخل الجهات الدولية التي تقدم المساعدات لضمان توزيعها بشكل عادل ووصولها إلى المستحقين دون تلاعب.
هاشتاغ سوريا



