الاخبار

ما الذي يقلق مصر من الإدارة السورية الجديدة؟ خبير مصري يوضح

قال العميد خالد عكاشة، مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن الخطوات التي تتخذها مصر تجاه سوريا مدروسة بعناية، حيث تحرص على إرسال رسائل دقيقة ومدروسة. ورفض عكاشة وصف هذه الخطوات بالبطيئة، مؤكداً في تصريحات تلفزيونية لبرنامج “كلمة أخيرة” على قناة ON أن مصر تسعى إلى تمكين جميع فئات الشعب السوري من المشاركة في بناء المستقبل، بما يعزز الشمولية وعدم التأثير على أي طائفة أو فصيل سياسي.

وحول مخاوف مصر من الإدارة السورية الجديدة، أشار عكاشة إلى أن هذه الإدارة تتعامل بنفس الطريقة التي كانت تتعامل بها الحكومة السابقة، مضيفاً أن “الإدارة الجديدة تشكلت نتيجة أحداث داخلية في سوريا، ومصر قلقة من أن تتبع نفس النهج في المستقبل”. وأكد أن مصر بحاجة إلى إشارات تطمئنها بأن جميع الأطياف السورية، بما في ذلك المكونات السياسية والعرقية، ستكون حاضرة في صنع المستقبل.

وتطرق عكاشة إلى بعض التحديات التي تؤرق مصر، مثل الهجمات الإسرائيلية على سوريا، والمخاوف من أن تتحول سوريا إلى مركز لتصدير الجماعات المتطرفة إلى الجوار. وأضاف أن هناك قلقاً من أن يحل النظام الجديد محل النظام السابق الذي كان يتعاون مع جماعات مسلحة، إلا أن هذه الجماعات قد تكون مختلفة في انتماءاتها.

وفيما يخص قرار سلطة الطيران المدني المصرية بعدم السماح بدخول السوريين إلا حاملي تأشيرات الإقامة، أوضح عكاشة أن هذا القرار لا يهدف إلى منع دخول السوريين، بل يهدف إلى التدقيق في الوضع الراهن غير المستقر في سوريا. وأكد أن هذا القرار يعكس الاحترافية العالية للمؤسسات المصرية في الحفاظ على أمن البلاد، مشيراً إلى أن هناك ضرورة لإجراء مراجعات أمنية، خاصة في ظل عدم استقرار الأجهزة الأمنية في سوريا.

وأشار إلى أن القرار يأتي في إطار منع تسلل المطلوبين أمنياً إلى مصر، لاسيما في ضوء منح الجنسية لبعض الأشخاص غير السوريين لأغراض سياسية. وأوضح أن مصر ليست الوحيدة التي تتبنى إجراءات استثنائية لدخول السوريين، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات مؤقتة حتى تستقر الأوضاع في سوريا. وأضاف أن مصر رحبت واستقبلت العديد من الأشقاء السوريين في السنوات الماضية.

وكانت سلطة الطيران المدني المصرية قد أصدرت تعليمات لشركات الطيران بعدم قبول الركاب السوريين القادمين إلى مصر إلا حاملي الإقامة المؤقتة لغير السياحة. وأوضحت أن القرار مشابه للإجراءات التي تم اتخاذها مع دول أخرى تشهد نزاعات، مثل ليبيا واليمن وأوكرانيا.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى