قوات أمريكية تقتل جاسوسا عمل لصالح قوات الشرع في عهد الأسد

أكدت مصادر سورية وعائلية لوكالة أسوشيتد برس أن عملية مداهمة نفذتها قوات أمريكية شرق دمشق، بهدف اعتقال أحد قيادات تنظيم “داعش”، انتهت بمقتل رجل كان يعمل سراً في جمع المعلومات الاستخباراتية عن التنظيم.
القتيل، ويدعى خالد المسعود، كان بحسب أقاربه يتجسس على “داعش” منذ سنوات لصالح المتمردين بقيادة أحمد الشرع، ثم واصل عمله مع الحكومة المؤقتة التي شكّلها الشرع بعد سقوط بشار الأسد قبل عام.
ويرى الباحث الأمني واسم نصر، من مركز “سوفان” في نيويورك، أن مقتل المسعود يمثل “انتكاسة كبيرة” لجهود مكافحة التنظيم، مشيراً إلى أنه كان يتسلل إلى مناطق البادية الجنوبية حيث لا تزال خلايا “داعش” نشطة، وأن العملية جاءت نتيجة ضعف التنسيق بين التحالف ودمشق.
المداهمة وقعت في بلدة الضمير شرق العاصمة، حيث استيقظ السكان قرابة الثالثة فجراً على أصوات عربات عسكرية وطائرات. وأفاد شهود بأن القوات الأمريكية نفذت العملية بالتعاون مع الجيش السوري الحر، الذي تلقى تدريبات أمريكية ويخضع حالياً لإشراف وزارة الدفاع السورية.
أقارب المسعود رووا تفاصيل الحادثة؛ إذ قال ابن عمه عبد الكريم إنه شاهد عربات هامفي تحمل أعلام الولايات المتحدة، بينما تحدث أحد الجنود بالعربية بلكنة غريبة وأمرهم بالعودة إلى الداخل. أما والدته صباح الشيخ الكيلاني فأكدت أن القوات اقتحمت منزل ابنها وأطلقت النار عليه رغم إعلانه أنه تابع للأمن العام السوري، ثم أخذته مصاباً قبل أن يعود خبر وفاته لاحقاً دون توضيح ملابساتها.
العائلة تعتقد أن استهدافه جاء نتيجة معلومات خاطئة قدمها عناصر من الجيش السوري الحر. وأوضح أقاربه أنه عمل سابقاً مع هيئة تحرير الشام في إدلب، قبل أن يعود إلى الضمير ويواصل نشاطه الأمني مع الحكومة المؤقتة.
مصادر أمنية سورية أكدت بدورها أن المسعود كان مكلفاً بمهام أمنية ضمن الحكومة المؤقتة، وشارك في جهود مكافحة “داعش”. ورغم أن تقارير أولية تحدثت عن اعتقال قيادي في التنظيم خلال المداهمة، فإن القيادة المركزية الأمريكية لم تصدر أي بيان رسمي حول العملية أو نتائجها، فيما اكتفى مسؤول دفاعي أمريكي بالقول: “نحن على علم بهذه التقارير لكن لا نملك معلومات إضافية”.
روسيا اليوم



