تحفه نُهبت.. حكاية الدخول إلى “قصر الشعب” المطل على دمشق

قبل لقاء تلفزيوني مع قائد المرحلة الانتقالية أحمد الشرع في دمشق، تلقينا مكالمة من المسؤولين في إدارة العمليات العسكرية تخبرنا بضرورة التوجه إلى “قصر الشعب” غرب العاصمة لإجراء المقابلة.


“قصر الشعب بالاسم فقط”
في الطريق إلى القصر، سألني زميلي “طاهر بركة” عن الوقت الذي يستغرقه الوصول من فندق “فور سيزونز” في قلب دمشق إلى القصر.
رغم أنني سورية، إلا أنني لم أكن أعرف لأن هذه كانت المرة الأولى التي أسلك فيها هذا الطريق، الذي يظل غامضاً للكثير من السوريين.
ففي عهد الرئيس السابق، كان الاقتراب من القصر ممنوعاً تماماً.
وبرغم سنواتي الـ32 في سورية، كانت هذه المرة الأولى التي أخطو فيها نحو “قصر الشعب”.
تفاجأت باتساع الطريق المحاطة بالأشجار والطبيعة الخلابة.
نهب التحف
عند وصولنا بعد 15 دقيقة، أخذنا الحراس في جولة داخل بعض الغرف، وأخبرونا بأن العديد من التحف نُهبت خلال اقتحام القصر في الثامن من ديسمبر.
من إحدى النوافذ، طلبوا منا إلقاء نظرة على دمشق من الأعلى.
يبدو القصر كحصن مرتفع على هضبة جبل المزة غرب دمشق، وكان محاطًا بجدران محصنة أبراج مراقبة أيام النظام السابق.
إلى جانب الطبيعة الخلابة، لفتتنا العمارة الدمشقية التي زينت الأسقف العالية والموزاييك المعروف في سورية.


مقابلة خاصة
الرئيس السابق بشار الأسد عاش حياة رفاهية بينما كان أكثر من 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر. استُخدم القصر بشكل أساسي لاستضافة الاجتماعات مع القادة الأجانب والصحفيين، ولم يكن يوماً للسوريين.
شبكة “العربية” (قناتا العربية والحدث) حصلت على أول مقابلة خاصة مع أحمد الشرع على محطة عربية. في المقابلة، قال الشرع: “لا أعتبر نفسي محرر سورية، فكل من ضحى لتحرير البلاد هو المحرر”، مضيفًا أن الشعب السوري هو من أنقذ نفسه.
وأوضح أن الفصائل حرصت على تجنب سقوط ضحايا أو حدوث نزوح كبير أثناء التحرير، مشيراً إلى أن الانتقال كان سلسًا.
العربية



