إلى أين يتجه اقتصاد سوريا بعد سقوط الأسد؟

في 10 أيام فقط سقط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن عانت البلاد 61 سنة من حكم الحزب الواحد والحكم العسكري من قبل حزب البعث، و54 سنة من حكم أسرة الأسد.
قال محمد أنور، مدير مشروع معهد صحافة الحرب والسلام، في تدوينة أن الصراع دمر اقتصاد سوريا وبنيتها التحتية، حيث استهدف النظام معاقل المعارضة والمدارس والمستشفيات والمناطق السكنية، بينما المدن الكبرى مثل دمشق وحلب وحمص وحماة، التي كانت تاريخيًا تتمتع بفرص اقتصادية أفضل، تواجه أيضًا تحديات كبيرة في إعادة البناء.
قبل اندلاع الأزمة في 2011، كانت سوريا تحتل المرتبة 127 من أصل 178 دولة في مؤشر الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية، بحلول عام 2023، تراجعت إلى المرتبة 177 من أصل 180 دولة.
الاقتصاد السوري انكمش بنسبة 85% خلال ما يقرب من 14 عامًا من الحرب الأهلية، فتراجع الناتج المحلي الإجمالي من 67.5 مليار دولار في 2011 إلى 8.98 مليار فقط في 2023.
تدهورت قيمة الليرة السورية بشكل كبير، من نحو 45 و54 ليرة للدولار إلى أكثر من 13 ألف ليرة في 2023، ما أدى لارتفاع التضخم إلى 140% مقابل 4.8% في 2011، ودفع 96% من السوريين تحت خط الفقر .
بين أنور أن التعافي الاقتصادي أمرًا بالغ الأهمية لاستقرار سوريا، دونه ستزداد الإحباطات بسبب الظروف المعيشية والخدمات، كما أنه أساسي لعودة اللاجئين من لبنان والأردن وتركيا.
وقالت شركة الأبحاث “فيتش سوليوشنز” التابعة لوكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني إن الشركات الغربية، بما فيها الأميركية، يمكن أن يكون لها دور بارز في إعادة إعمار سوريا.
تشير التقديرات إلى أن تكلفة إعادة إعمار البلاد تصل إلى حوالي 300 مليار دولار، ما يجعل الدعم الدولي والإقليمي أمرًا بالغ الأهمية، بحسب تقرير “فيتش سوليوشنز” الذي اطلعت عليه “العربية Business”.
العربية نت



