الاخبار

تأثير سقوط الأسد على نفوذ روسيا بالشرق الأوسط والعالم

في أولى ردود الأفعال الأميركية على سقوط نظام بشار الأسد، اتفق كل من الرئيس جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب على أن هذا الانهيار المفاجئ لا يعكس فقط ضعف النظام السوري، بل يكشف أيضًا عن ضعف من كانوا يوفرون له الحماية طوال سنوات، وفي مقدمتهم روسيا.

منذ اندلاع الحروب الأهلية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عام 2011، رأت موسكو في هذا الوضع فرصة لتعزيز نفوذها في المنطقة من خلال دعم الأنظمة الهشة التي اعتمدت على التسليح والتدريب الروسي. وعلى الرغم من استثمار روسيا الكبير في دعم نظام الأسد لسنوات، سعت موسكو للتعامل ببراغماتية مع الأحداث المتسارعة التي أدت إلى سقوط حليفها.
تأثير السقوط على روسيا

أوضح الخبير العسكري ديفيد دي روش أن غزو أوكرانيا وسقوط الأسد يمثلان ضربات قوية لروسيا على عدة جبهات. حيث توقع الكثيرون أن تنهي روسيا أهدافها في أوكرانيا خلال أسابيع، لكن الواقع أظهر خلاف ذلك، حيث اضطرت موسكو لطلب المساعدة من إيران في الأسلحة، مما يكشف عن تراجع مكانتها العسكرية.
القواعد الروسية في سوريا

الخسارة الكبرى لروسيا تمثلت في فقدان قواعدها العسكرية في سوريا، مثل قاعدة طرطوس البحرية وقاعدة حميميم الجوية، وهي مواقع استراتيجية هامة على البحر الأبيض المتوسط. ومع استمرار الصراع في أوكرانيا، لن تتمكن روسيا من استخدام مضيق البوسفور لإرسال سفنها، مما يعزز من ضعفها الاستراتيجي في المنطقة.
موقف بايدن من سقوط الأسد

صرح الرئيس الأميركي جو بايدن أن دعم روسيا للأسد باء بالفشل، مشيرًا إلى أن مقاومة أوكرانيا المدعومة من الغرب ألحقت أضرارًا جسيمة بالقوات الروسية، مما جعلها غير قادرة على حماية الأسد. وأكد أن هذه التطورات أدت إلى عجز كل من روسيا، إيران، وحزب الله عن الدفاع عن النظام السوري.
تراجع النفوذ الروسي في الشرق الأوسط

أشار الباحث بول بيلار إلى أن سقوط الأسد يمثل ضربة قوية للنظام الروسي في الشرق الأوسط، حيث كان الأسد ركيزة أساسية لحضور روسيا في العالم العربي. وأضاف أن هذه الخسائر قد تؤدي إلى تعزيز التعاون بين روسيا وإيران في المستقبل، حيث تعتمد موسكو بشكل أكبر على الدعم العسكري الإيراني.
أول تعليق لبوتين

في أول تعليق له على سقوط الأسد، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لم يلتق بالأسد منذ هروبه إلى روسيا، لكنه أعرب عن نيته اللقاء به في المستقبل لمناقشة مصير القواعد الروسية في سوريا.
مستقبل العلاقات الروسية الأميركية

على الرغم من كل هذه الخسائر، يرى بعض المحللين أن بوتين لا يهتم كثيرًا بتحسين علاقاته مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، ويركز بشكل أكبر على تحقيق الانتصار في أوكرانيا. ويرى المحللون أن فشل روسيا في أوكرانيا قد يؤدي إلى زعزعة استقرار دول أخرى كانت تحت نفوذ موسكو، مثل بيلاروسيا.
التحرك نحو ليبيا

مع انسحاب روسيا تدريجيًا من قواعدها في سوريا بعد سقوط النظام، تبرز ليبيا كوجهة جديدة لمعدات روسيا العسكرية، وهو ما يشير إلى أن موسكو تسعى لتعويض خسائرها في سوريا من خلال تعزيز نفوذها في شمال إفريقيا.
تصريحات ترامب

صرح الرئيس المنتخب دونالد ترامب أن هروب الأسد كان نتيجة لانسحاب روسيا من سوريا بسبب انشغالها بأوكرانيا، حيث تكبدت خسائر بشرية فادحة. وأشار إلى أن روسيا وإيران أصبحتا الآن في موقف ضعيف، مما يعزز من نجاح إسرائيل في المنطقة ويزيد من تحديات بوتين المستقبلية.

الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى