صحة و جمال

هل الحليب النباتي صحي كما نعتقد؟

مع زيادة شعبية المشروبات النباتية في السنوات الأخيرة، تكشف دراسة حديثة أن هذه المشروبات قد تكون أقل تغذية مقارنة بحليب البقر، وذلك نتيجة عمليات المعالجة المكثفة التي تخضع لها، مما يؤثر على قيمتها الغذائية.
شهد سوق المشروبات النباتية نمواً كبيراً خلال العقد الأخير، حيث أصبحت بدائل مثل حليب الشوفان، اللوز، فول الصويا، والأرز شائعة بشكل خاص في إعداد القهوة ودقيق الشوفان.
يُعزى هذا الانتشار إلى الاعتقاد بأن هذه المشروبات أكثر استدامة بيئياً مقارنة بحليب البقر، لما لها من بصمة كربونية أقل.
ولكن وفقاً لدراسة أجرتها جامعة كوبنهاجن بالتعاون مع جامعة بريشيا الإيطالية، فإن هذه البدائل قد لا تكون صحية بقدر ما نعتقد.
فبينما يعتبر حليب البقر منتجاً طبيعياً جاهزاً عند خروجه من البقرة، تتطلب المشروبات النباتية معالجة مكثفة لتحويل مكوناتها إلى مشروبات قابلة للشرب.
تخضع المشروبات النباتية عادةً لعملية “المعالجة بالحرارة العالية” (UHT)، وهي تقنية تُستخدم لإطالة عمر الحليب، لكنها تتسبب في فقدان بعض العناصر الغذائية الهامة.
كشفت الدراسة أن هذه العملية تؤثر سلباً على البروتينات في المشروبات النباتية، حيث يحدث تفاعل كيميائي بين البروتينات والسكريات يعرف بتفاعل ميلارد، مما يقلل من جودة البروتينات المتاحة.
ورغم أن حليب البقر المعالج يحتوي على 3.4 غرامات من البروتين لكل لتر، إلا أن 8 من أصل 10 مشروبات نباتية تم فحصها احتوت فقط على ما بين 0.4 و1.1 غرام من البروتين.
كما كانت مستويات الأحماض الأمينية الأساسية أقل بكثير مقارنة بحليب البقر.
بالإضافة إلى فقدان العناصر الغذائية، أشارت الدراسة إلى تولد مركبات ضارة خلال عملية المعالجة الحرارية، من بينها الأكريلاميد، وهو مركب مسرطن يوجد في أطعمة مثل الخبز المحمص والبطاطس المقلية.
كما تم اكتشاف مركبات أخرى مثل “ألفا ديكاربونيل” و”هيدروكسي ميثيل فورفورال” (HMF)، التي قد تكون ضارة إذا وجدت بتركيزات عالية، مما يشير إلى أن المعالجة الحرارية للمشروبات النباتية قد تنطوي على مخاطر صحية غير متوقعة.
إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى