من هم المسلحون الأوزبك المتهمون بحرق شجرة عيد الميلاد في حماة؟

في حادثة أثارت استياءً كبيراً، أقدم مجموعة مسلحة من الأوزبك على إحراق شجرة عيد الميلاد في مدينة السقيلبية بريف حماه، وهي مدينة ذات أغلبية مسيحية.
وقعت الحادثة تحت تهديد السلاح، حيث منع المسلحون السكان من الاقتراب من الموقع. وبعد انسحاب المسلحين، تدخلت فرق الإطفاء وسيطرت على الحريق، بينما تمكنت القوى الأمنية من تعقب واعتقال الجناة، وفقاً لتقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان.
أثار هذا الاعتداء غضباً واسعاً بين الأهالي، الذين خرجوا في مظاهرات للتنديد بالتدهور الأمني والقيود المفروضة على الحريات الدينية.
كما شهدت المدينة اعتصاماً أمام مقر القيادة الإقليمية، حيث أعرب الشباب عن رفضهم للاعتداء على رمز ديني في فترة الأعياد.
من هم المسلحون الأوزبك؟
المسلحون الأوزبك هم جزء من الجماعات الأجنبية التي دخلت في الصراع السوري منذ بداياته. ينحدر هؤلاء المقاتلون من دول آسيا الوسطى، خاصة أوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان، حيث دفعتهم الظروف السياسية والاقتصادية القاسية في أوطانهم إلى الانضمام إلى الجماعات المسلحة في سوريا.
اختلفت ولاءاتهم بين فصائل متعددة، أبرزها “كتائب الإمام البخاري” التي ترتبط بشكل وثيق بتنظيم “هيئة تحرير الشام”. كما انضم بعضهم إلى تنظيم “داعش”، حيث لعبوا أدواراً قيادية في العمليات القتالية واللوجستية.
تُعرف هذه الجماعات الأوزبكية بقدراتها العسكرية العالية وانضباطها، مما جعلها فعالة في معارك عديدة داخل سوريا. وعلى الرغم من تنوع دوافعهم الدينية والسياسية، إلا أن وجودهم أضفى بعداً دولياً على الصراع السوري، وأثار قلقاً في مناطق عديدة نتيجة اعتداءاتهم المتكررة، مثل ما حدث في السقيلبية، مما يبرز التحديات الأمنية المستمرة في ظل الصراع.
إرم نيوز



